لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا. قال: أي آية؟ قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} المائدة: 3 , / قال عمر:"قد عرفنا ذلك اليوم، والمكان الذي نزلت فيه على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو قائم بعرفة يوم جمعة" [1] .
[121/أ]
الحديث الرابع: عاصم بن عمر بن الخطاب [2] ، عن أبيه - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم" [3] .
الحديث الخامس: عن عمرو بن ميمون [4] ، يقول: شهدت عمر - رضي الله عنه - صلى بجمع [5] الصبح، ثم وقف فقال:"إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس, ويقولون:"
(1) أخرجه البخاري برقم (45) ومسلم برقم (3018) .
(2) عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عمر، ويقال: أبو عمرو المدني, ولد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأمه جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح، أخت عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، وكان اسمها عاصية، فسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جميلة, روى عن: أبيه, تهذيب الكمال, برقم (3018) (13/ 520) , وتهذيب التهذيب (5/ 52) .
(3) أخرجه البخاري برقم (1954) , ومسلم برقم (1100) .
(4) عمرو بن ميمون الأودي المذحجي، أبو عبد الله، ويقال أبو يحيى, أدرك الجاهلية، وأسلم في حياة النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم على يد معاذ ابن جبل وصحبه، ولم يلق النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقدم الشام معه، حدث عن عمر وعلي وأبي هريرة وغيرهم، إمام حجة، مات سنة (57 هـ) , وقيل: غير ذلك, انظر: تاريخ دمشق (46/ 406) برقم (5409) , والإصابة (5/ 119) برقم (6532) , وتاريخ الإسلام للذهبي (2/ 869) , وسير أعلام النبلاء (4/ 158) ، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (4/ 2046) .
(5) جمع -بفتح الجيم- اسم مزدلفة، وسميت بها، لأنها يجمع فيها بين المغرب والعشاء. انظر: مراصد الاطلاع (1/ 346) .