وفي الرقة [1] ربع العشر، فإن لم تكن إلا تسعين ومائة، فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها" [2] ."
الحديث الثاني:"عن البراء [3] ، عن أبي بكر رضي الله عنهما، قال: انطلقت ... فإذا أنا براعي غنم يسوق غنمه، فقلت: لمن أنت؟، قال: لرجل من قريش فسماه، فعرفته، فقلت: هل في غنمك من لبن؟ فقال: نعم، فقلت: هل أنت حالب لي؟ قال: نعم، فأمرته، فاعتقل [4] شاة من غنمه، ثم أمرته أن ينفض ضرعها من الغبار، ثم أمرته أن ينفض كفيه، فقال: هكذا ضرب إحدى كفيه بالأخرى، فحلب كثبة [5] من لبن، وقد جعلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إداوة [6] على فمها خرقة، فصببت على اللبن حتى برد أسفله، فانتهيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: اشرب يا رسول الله، فشرب حتى رضيت" [7] .
(1) يريد الفِضَّة والدَّراهم المَضْروبة منها. وأصل اللَّفظة الوَرِق، وهي الدراهم الْمَضْرُوبَةُ خاصة، فحذفت الواو وعُوِّض منها الهاء, وقيل: الرقة الْفضة دراهم كَانت أَو غيرها, انظر: غريب الحديث ... لابن الجوزي (1/ 411) , والنهاية في غريب الحديث (2/ 245) .
(2) أخرجه البخاري برقم (1454) .
(3) حدث به عن البراء أبو اسحاق.
(4) فَاعْتَقَلَ شاةً أي وضع رجلها بين فَخِذَيْهِ أَوْ ساقيهِ يمنعها من الحركة, انظر: فتح الباري (6/ 624) .
(5) الْكُثْبَةُ: بضم الكاف وإسكان الثّاءِ المثلثة وبعدها موحدة وهو: الشيء القليل, أوقيل: قَدْرَ قَدَحٍ, وقيل: حَلْبَةً خفيفة ويطلق على القليل من الماء واللبن, وعلى الْجَرْعَةِ تبقى في الإناء, وعلَى الْقَلِيلِ من الطعام والشراب وغيرهما من كل مجتمع, انظر: فتح الباري (6/ 624) , وشرح النووي على مسلم (13/ 179) .
(6) الإِداوة: إناء صغيرٌ من جلدٍ يتخذ للماء, انظر: النهاية في غريب الحديث (1/ 33) .
(7) أخرجه البخاري برقم (2439) , ومسلم برقم (3017) .