الاستئناس واستظهارًا لقوة الحجة سنسلك الطريق الثاني.
الطريق الثاني:تقريرات علمائهم ومراجعهم حول الإمامة والإمام:
إن ذكرنا لهذا الطريق هو من باب النافلة -إذ الأول يكفي كما ذكرنا- والمتمثل بالاعتماد على ما قرره علماء المذهب وأعلامه بما يؤيد ما ذكرناه من وجوب النص على الإمام بالاسم الصريح وذلك من عدة وجوه هي:
1-رفعهم لمنزلة الإمامة وجعلها من أصول الدين:
فقد رفعوا منزلة الإمامة من مكانتها الطبيعية بكونها من فروع الدين وجعلوها في مصاف القضايا العظيمة من الدين والتي يطلق عليها اصول الدين والمتمثلة بالتوحيد والنبوة واليوم الآخر-المعاد- فمن أقوالهم التي نصت على ذلك ما يلي:
1-آيتهم العظمى وعلامتهم ومحققهم جعفر سبحاني الذي يقول في كتابه (الملل والنحل) تحت عنوان (هل الإمامة من الأصول أو من الفروع) ما نصه: [الشيعة على بكرة أبيهم اتفقوا على كونها أصلًا من أصول الدين وقد برهنوا على ذلك في كتبهم ،ولأجل ذلك يُعَدُّ الاعتقاد بإمامة الأئمة من لوازم الإيمان الصحيح عندهم،وأما أهل السنة فقد صرحوا في كتبهم الكلامية أنها ليست من الأصول] (1) ، وقال: [ اتفقت كلمة أهل السنة أو أكثرهم على ان الإمامة من فروع الدين …… هذا ما لدى أهل السنة، و أما الشيعة فالاعتقاد بالإمامة عندهم اصل من أصول الدين] (2) .
2-وقال محمد رضا المظفر: [نعتقد أن الإمامة أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالإعتقاد بها] (3) .
3-يقول الخميني: [الإمامة إحدى أصول الدين الإسلامي] (4) .
4-يقول عبد الحسين المظفر: [ولأجل هذا وجب علينا أن نبحث عن الإمامة لأنها اصل من أصول الدين ولا يستقيم بدونها] (5) .
(1) الملل والنحل ج1 ص257.
(2) ينظر الإلهيات: 4/9-10 .
(3) ينظر عقائد الإمامية: ص102.
(4) ينظر كشف الأسرار: ص149.
(5) ينظر كتاب الشافي في شرح أصول الكافي: ص49.