الصفحة 17 من 150

ولا بد من التأكيد هنا أن هذا الكلام ليس فيه- كما قد يسيء البعض الفهم- شيء من الاتهام لعلماء الشيعة بالتقديم والتمهيد المقصود لعقيدة استمرار النبوة أو بالسعي المخطط له لهدم عقيدة ختم النبوة، بل أن فيه إرادة التنبيه عن الخطر الكامن في عقيدتهم الذي قد يستغله آخرون لبث عقائد أخرى فاسدة، لعل عقلاء المذهب أن يتنبهوا له فيحذروه وأن يتحلّوا بالشجاعة المطلوبة للرجوع عن الخطأ والعودة إلى جادة الحق والصواب، إن كان لديهم الحرص الكافي للحفاظ على وحدة وسلامة بنائنا الإسلامي العظيم.

وبعد هذه المقدمة أسأل الله تعالى أن يجعل هذه الدراسة في ميزان حسناتي لأني أردت أن أدافع بها عن الإسلام وعن هذا الأصل العظيم وهو ختم النبوة بنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - رزقنا الله شفاعته وتقبل منا أعمالنا إنه أرحم الراحمين.

الفصل الأول

نبذة مختصرة عن القادياني والقاديانية

الفصل الأول

لقد ظهرت القاديانية في أواخر القرن التاسع عشر المسيحي في الهند بعد استقرار الحكم الإنكليزي فيها وهي ثورة على النبوة المحمدية- على صاحبها أفضل الصلاة والسلام- وعلى الإسلام كله، مؤامرة دينية وسياسية، إن وجد لها نظير في الخطر والضرر على الإسلام ففي الحركة الإسماعيلية الباطنية التي تولّى كبرها عبيد الله بن ميمون القدّاح في القرن الثالث الهجري (1)

(1) وأشك أنها بلغت مبلغ الأولى-أي القاديانية- في أصالة الفساد ودقة المؤامرة في معاداة الإسلام.

(2) لذا كانت الدعوة القاديانية ورجالها من أكبر المؤيدين للسياسة الإنكليزية في المنطقة والمزَمِّرين لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت