طرف سقف [1] ، فسقط ومات، فنقول الموت تولد من السقوط، والسقوط من الارتعاد، والارتعاد قد يقع ضروريًّا [2] طارئاً من غير سبب، ويكون الصياح مقترناً به وفاقاً، وقد يتولد من الصياح. فإن علم أنه من الصياح، فيحال عليه، وإن علم أنه ليس منه لم يضف إليه، وإن [3] شككنا في كونه منه مع تجويزنا كون الصياح مولداً على الجملة، فيقع في رتبة [4] شبه العمد [5] .
وتختلف هذه المعاني بالأشخاص والأحوال، فقال الأصحاب: لو صاح على صبي مواجهاً من حيث يراه من غير مغافصة بانتهاز غفلة [6] ، فسقط فمات، فلا ضمان؛ [لأن] [7] الأيّد [8] الكبير لا يحصّل الصياح فيه رعدة مسقطة، فيحمل على أمر جبلّيّ وموافقة قدر، وهو كالصقع الخفيف إذا استعقب [9] الموت من شخص قوي، فلا ضمان، ويحمل الموت على موافقة القدر، ويقطع بأنه [10] غير حاصل؛ بل مات حتف أنفه، فكذلك الرعدة حصلت فجأةً من غير سبب [11] .
وإن (تغفله) [12] فوجهان في الضمان مع القطع بنفي القصاص، ومنشأ [13] الوجهين
(1) في (م) : سطح.
(2) في (م) : ضرورة.
(3) في (م) : فإن.
(4) في (م) : رقبة.
(5) انظر: نهاية المطلب:13:ل/130.
(6) في (م) : بانتها وغفلة.
(7) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(8) الأيد: من أيد، أي اشتد وقوي، والأَيْدُ والآدُ -بالمد- القوة. انظر: مختار الصحاح: 14.
(9) كذا في النسختين، ولعل الصواب: استعقبه.
(10) [97/ 2/ م] .
(11) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 318، المهذب: 5/ 84، 85، الوسيط: 4/ 81، الوجيز: 2/ 149، البيان:11/ 452،العزيز:10/ 415، روضة الطالبين: 7/ 169.
(12) في الأصل: تغفل.
(13) في (م) : وسبب.