الغالب أنها تزيد. والثاني: أنها لا تزيد؛ لأنها متقابلات متعاونات على جنس من العمل، فهي شديدة الشبه بالأصابع. هذا إذا اتحد الجاني والجناية، ونعني باتحاد الجناية أن [1] يضرب ضرباً، فيسقط [2] جميع الأسنان [3] .
فلو تعدد الجاني، فقلع كل واحد سنًّا، أو واحدٌ عشرين، والآخر الباقي، وجب كمال الأروش [4] .
ولو تعددت الجناية من شخص بأن قلع، وترك حتى اندمل، ثم قلع هكذا إلى الاستيعاب، تعددت الأروش، ولو قلع واحدة واحدة من غير تخلل اندمال على التوالي، فطريقان: منهم من قال: هذا اتحاد، فهو كالضرب المسقط للكل، ومنهم من قال: هذا تعدد [5] .
[فرع] [6] الثنايا أطول من الأسنان غالباً، فإن فرض شخص ساوى ثنية سائر أسنانه، أو كان أقصر، فمنهم من قال: هذا النقصان كقصر الأصبع بأنملة، وهو نقصان جزء، فيحطّ [7] بقدره من الأرش، وإليه ذهب الأكثرون، وفي كلام بعض الأئمة رمزٌ إلى إيجاب كمال الأرش؛ لأن زيادة الثنايا (ليست مطّردة) [8] اطّراد انتظام الأصابع، وقال الفوراني: فيه حكومة، فإن لم يرد به التوزيع الذي أراده الأصحاب فهو غلط [9] .
(1) في (م) : أكد الجاني الجناية بأن.
(2) في (م) : يسقط.
(3) انظر: الوسيط:4/ 74، الوجيز:2/ 146، التهذيب:7/ 159، العزيز:10/ 375، روضة الطالبين: 7/ 142.
(4) وعلى كل واحد أرش ما قلعه. العزيز: 10/ 375. وانظر: الوسيط: 4/ 74، الوجيز: 2/ 146، التهذيب: 7/ 160، روضة الطالبين:7/ 142.
(5) وأظهرهما: أنهما على قولين. العزيز: 10/ 375. وانظر: المهذب: 5/ 139، الوسيط: 4/ 74، الوجيز: 2/ 146، التهذيب: 7/ 159، روضة الطالبين: 7/ 142.
(6) مابين المعكوفين بياض في الأصل.
(7) في (م) : ينحط.
(8) في الأصل: ليس مطرد.
(9) انظر: التهذيب: 7/ 158، البيان: 11/ 537، العزيز: 10/ 370، روضة الطالبين: 7/ 139.