يجب قضاؤها، فلو طلبت سبعاً أجيبت إليه، وقضى الكل للبواقي لعدولها عن محل الاستحقاق [1] .
فأما إذا جوزنا له القطع من الكوع إجابةً له إلى التماسه، فله حكومة العضد، فإنه تركه مع العسر، وأما حكومة الساعد فوجهان [29/ 2/ظ] أحدهما السقوط؛ لأنه قنع بما أخذ لما أعرض عن المقدور. والثاني: أنه يجب؛ لأنه لم يستوف، فصار كما لو عفى عن أصل القصاص، وأن يرجع إلى المال، وهذا عفو عن البعض [2] .
فرع: لو كان على يد الجاني أصبعان شلاّوان من جملة الخمس، فلو قطع اليد، فيلزمه القناعة به، ولا أرش كالشلل في الجميع. وإن قال: ألقط الأصابع الثلاث، فله ذلك، وتبقى له دية أصبعين [3] .
فأما [4] حكومة الكف فالقدر الذي يقابل ما استوفى منه القصاص هل يسقط؟ فعلى وجهين: أحدهما: أنه يسقط اندراجاً تحت القصاص كما تندرج حكومة الكف تحت دية الأصابع اتفاقاً. والثاني: أنه لا يندرج؛ لأنه لا مجانسة، بخلاف الدية والحكومة [5] .
فأما ما يقابل الأصبعين اللذين أخذ عنهما [6] الدية فيندرج. وفيه وجه أنه لا يندرج، وإنما الاندراج عند الكمال بالاستتباع، والبعض ليس له قوة الاستتباع؛ وهو بعيد [7] .
(1) انظر: نهاية المطلب:13:ل/68 الحاوي الكبير: 12/ 158، المهذب: 5/ 41، الوسيط: 4/ 46، التهذيب: 7/ 106، البيان: 11/ 377، العزيز: 10/ 215.
(2) أشبههما: أن له حكومة الساعد. العزيز: 10/ 215 - 216. وانظر: الحاوي الكبير: 12/ 160، المهذب: 5/ 40، التهذيب: 7/ 107، البيان: 11/ 377.
(3) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 158، المهذب: 5/ 43، الوسيط: 4/ 50، الوجيز: 2/ 135، التهذيب: 7/ 110، البيان: 11/ 382، العزيز: 10/ 240، روضة الطالبين: 7/ 74.
(4) في (م) : وأما.
(5) والأصح: المنع. العزيز: 10/ 240، روضة الطالبين: 7/ 74. وانظر: الحاوي الكبير: 12/ 158، المهذب: 5/ 44، الوسيط: 4/ 50، الوجيز: 2/ 135، التهذيب: 7/ 110، البيان: 11/ 382،
(6) في (م) : منهما.
(7) والأصح: المنع. العزيز: 10/ 240، روضة الطالبين: 7/ 74. وانظر: المهذب: 5/ 43، 44، الوسيط: 4/ 50، الوجيز: 2/ 135، التهذيب: 7/ 110، البيان: 11/ 383.