الطريقة الثالثة: [أنه] [1] يقدم بالولاية في المال، فإنه يبنى عن وجوب التربية، فإن استويا فيها نفياً وإثباتاً، فمن أدلى بولي، فهو أولى، وإن استويا في الإدلاء، (لا يتعين) [2] حينئذ القرب. وهو اختيار المسعودي [3] . وهذا أقرب من رعاية الوراثة، والقرب أولى بالرعاية من الكل [4] .
الطريقة الرابعة: تعتبر الذكورة، فإن كان أحدهما ذكراً، فهو أولى، وإن كانا ذكرين أو أنثيين، فالمدلي بالذكر أولى. وعلى هذا، الأب اليهودي، وإن لم يكن وليًّا [فهو] [5] أولى؛ لأنه يدلي بجهة تفيد الولاية، فالنظر إلى جهة القرابة المفيدة [6] ، ومستند رعاية الولاية: قطعُ الشافعي بأن الأب أولى في حالة الصغر من الأم مع التردد في البالغ [7] ، فإن استويا فيه، فالأقرب [8] .
الطريقة الخامسة: ذكرها الشيخ أبو حامد، أن الاعتبار بالإرث مع الاكتساب، والاكتساب عبارة عن الذكورة، فإن وجدا في شخص، فهو أولى، فإن لم يوجدا [أو وجدا] [9] معاً فيهما، أو وجد الإرث في أحدهما، والاكتساب في الآخر، (فعند ذلك يقدم) [10] بالقرب [11] .
(1) مابين المعقوفين ساقط من (م) .
(2) في الأصل: لا يعتبر.
(3) محمد بن عبد الملك بن مسعود بن أحمد، أبو عبد الله المسعودي المروزي، صاحب أبي بكر القفال المروزي، أحد أصحاب الوجوه، شرح مختصر المزني، وسمع الحديث من أستاذ القفال، توفي نيف وعشرين وأربعمائة. انظر: طبقات الشافعية الكبرى: 4/ 171، طبقات الشافعية: 2/ 216.
(4) انظر: نهاية المطلب:12:ل/327، الوسيط: 4/ 19، الوجيز: 2/ 121، التهذيب: 6/ 380، العزيز: 10/ 80، روضة الطالبين: 6/ 499، السراج الوهاج: 473.
(5) مابين المعقوفين ساقط من الأصل
(6) في (م) : المستفيدة.
(7) قال الشافعي: ثم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) . بيان أن على الأب أن يقوم بالمؤنة التي في صلاح صغار ولده، من رضاع، ونفقة، وكسوة، وخدمة. الأم:5/ 87. ... والتردد في البالغ، على قولين، كما مر في الصفحة السابقة.
(8) انظر: نهاية المطلب:12:ل/327، الوسيط: 4/ 19، الوجيز: 2/ 121، التهذيب: 6/ 380، العزيز: 10/ 80، روضة الطالبين: 6/ 499، السراج الوهاج: 473.
(9) مابين المعقوفين ساقط من الأصل.
(10) في الأصل: فيعد ذلك تقدم.
(11) انظر: انظر: نهاية المطلب:12:ل/327، الوسيط: 4/ 19، العزيز: 10/ 80، روضة الطالبين: 6/ 499.