بدلها، وكان لها في النفقة حق وثيقة؛ إذ العرف والحال (عين) [1] هذا لنفقتها، فهو كقولنا: إن العبد المأذون له في التجارة تتعلق النفقة باكتسابه تعلُّقَ توثُّقٍ، لا تعلُّقَ ملكٍ بحكم العرف والحال، وعلى هذا نقول: لا يقدر السيد على الإبراء عن نفقة الأمة، ولا على البيع قبل تسليم البدل، فإنها متعلق (حقها) [2] [3] . وهذا يضاهي تعلق الرهن أو تعلق أرش (الجناية) [4] [5] .
فإن قيل: فإذا كان السيد (غائباً) [6] ، كيف يحصل التمليك، (والملك) [7] واقع له؟ قلنا: هي مأذونة من جهة السيد/ [285/ 1/ظ] بحكم الحال والعرف والشرع في القبض عن جهة السيد [8] .
فإن قيل: لم لا يجوز للسيد التصرف في النفقة قبل الإبدال، ويجوز له أن يستخدم العبد المأذون في النكاح قبل بذل النفقة، وإن تعلق حقوق النكاح بمنافعه، وجاز له المسافرة به؟ قلنا: ذكر العراقيون وجهاً أنه لا يستخدم، ولا يسافر [به] [9] ما لم يضمن ما يجب للزوجة [10] . ثم على هذا لا يجب إلا تعجيل واجب يوم واحد، والمذهب أنه يستخدم، ثم يلتزم، وفي مقدار الملتزم قولان: أحدهما: أنه أقل الأمرين من النفقة أو المهر وأجرة المثل. والثاني: أنه يجب تمام المهر والنفقة الواجبة بالاستخدام في وقت واحد [11] . ويتصل بهذا أن الأجنبي لو تبرع عليها بالنفقة عند الإعسار، لم يمتنع حقها [12] ، ولو تبرع السيد على الأمة بالإنفاق، وقال: لا
(1) في الأصل: غير.
(2) في الأصل: حقه.
(3) انظر: نهاية المطلب: ل/310، الوسيط:4/ 15، الوجيز:2/ 120، العزيز: 10/ 62، روضة الطالبين: 6/ 487.
(4) في الأصل: الكناية.
(5) انظر: نهاية المطلب:12:ل/310.
(6) في الأصل: غالباً.
(7) في الأصل: التمليك.
(8) انظر: نهاية المطلب:12: ل/310.
(9) مابين المعقوفين ساقط من الأصل
(10) . انظر: نهاية المطلب:12:/310، الوسيط: 4/ 15.
(11) انظر نهاية المطلب:12:ل/311
(12) انظر: نهاية المطلب:12:ل/310، الوسيط: 4/ 15، التهذيب: 6/ 357، روضة الطالبين: 6/ 481، الإقناع للشربيني: 2/ 488، مغني المحتاج: 4/ 443، نهاية المحتاج: 7/ 213، السراج الوهاج: 1/ 470.