فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 1608

لقد تأسَّف كثيرون من أهل مصر على ارتحاله إلى بيت المقدس، لما فاتهم من الخير الكبير والعلم الغفير بارتحاله. [1]

وأمَّا ما قيل في حقِّه من جميل الذِّكر والمديح، فكثيرة، من ذلك:

ما قاله شيخه الحافظ ابن حجر العسقلاني: (( إنَّه شارك في المباحث الدَّالة على الاستعداد ويتأهَّل أن يفتي بما يعلمه ويتحقَّقه من مذهب الإمام الشَّافعي من أراد، ويفيد في العلوم الحديثية ما يستفاد من المتن والإسناد؛ علمًا بأهليته لذلك، وتولُّجه في مضايق تلك المسالك. ) ) [2]

وقال قرينه برهان الدِّين البقاعي: (( كان كمال الدِّين محمد بن النَّاصر محمد بن أبي شريف القدسي وأخوه البرهان إبراهيم، أوحَدَي أهل القدس في زمانهما، علمًا ودينًا وعقلًا. ) ) [3]

وقال السَّخاوي: (( وبالجملة فهو علاَّمة متين التَّحقيق حسن الفكر والتأمَّل فيما ينظره ويقرب عهده به، وكتابته أمتن من تقريره، ورويَّتُه أحسن من بديهته، مع وضاءته وتأنِّيه وضبطه وقلَّة كلامه وعدم ذكره للنَّاس. ) ) [4]

وقال تلميذه العليمي واصفًا شيخه: (( وأمَّا سمته وهيبته، فمن العجائب في الأُبَّهَة والنُّورانية، رؤيته تذكِّر السَّلف الصَّالح، ومن رآه علم أنَّه من العلماء العاملين برؤية شكله، وإن لم يكن يعرفه. وأمَّا خطُّه وعبارته في الفتوى، فنهاية في الحسن، وبالجملة، فمحاسنه أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر. ) ) [5]

(1) انظر: الضَّوء اللاَّمع 9/ 66.

(2) نقله عنه السَّخاوي في الضَّوء اللاَّمع 9/ 65.

(3) إظهار العصر للبقاعي 3/ 270.

(4) الضَّوء اللاَّمع 9/ 66.

(5) الأنس الجليل 2/ 381.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت