فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 1608

ولبسهم الخلع، فألبسوا عن يمين السُّلطان تحت السَّحابة، ثُمَّ عادوا إلى السُّلطان وهو واقف ولم يجلس. )) [1]

ولمَّا انتهى السُّلطان من تجديد بناء مدرسته وعمارتها، وذلك سنة تسعين وثماني مائة، طلبه إلى حضرته وشافهه بتوليته مشيختها، وسأله في القبول، فأجاب بذلك. [2]

وكان الملك قايتباي محتاطًا في الوظائف الدِّينية، كالقضاء والمشيخة والتَّدريس، لا يولِّي شيئًا من ذلك، إلاَّ الأصلح، بعد التَّروي والتَّفحُّص. [3]

قال العليمي: (( وحصل للمدرسة المشار إليها وللأرض المقدَّسة، بل ولسائر مملكة الإسلام الجمال والهيبة والوقار بقدومه، وانتظم أمر الفقهاء وحكام الشَّريعة المطهَّرة بوجوده وبركة علومه. ونشر العلم وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر، وازداد شأنه عظمًا وعلت كلمته ونفذت أوامره عند السُّلطان فمن دونه، وبرزت إليه المراسيم الشَّريفة في كلِّ وقت بما يحدث من الوقائع والنَّظر في أحوال الرَّعية، وتُرجِمَ فيها بالجناب العالي شيخ الإسلام ... ) )إلى أن قال: (( والتَّعويل في الأمور كلِّها عليه، وقلَّده أهل المذاهب كلِّها، وقُبلت فتواه على مذهبه ومذهب غيره، ووردت الفتاوى إليه من مصر والشَّام وحلب وغيرها، وبعد صيته وانتشرت مصنَّفاته في سائر الأقطار، وصار حجَّةً بين الأنام في سائر ممالك الإسلام. ) ) [4]

(1) الأنس الجليل 2/ 291.

(2) انظر: الضَّوء اللاَّمع 9/ 66، والأنس الجليل 2/ 333.

(3) انظر: شذرات الذَّهب 8/ 7.

(4) الأنس الجليل 2/ 380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت