(5) أخرجه مسلم: 3/ 1344 , في كتاب الأقضية , باب بيان خير الشهود برقم
(1720) , من حديث زيد بن خالد الجهني.
(6) انظر العزيز (13/ 34) , ومغني المحتاج (4/ 436) , ونهاية المحتاج (8/ 305) .
(7) انظر فتح الجواد (2/ 410) , والروضة (8/ 219) , والعزيز (13/ 37) .
(8) ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) و (ب) , والمثبت من (ج) و (د) .
وصلوا به قولهم: فأحضره لنشهد عليه أم لا , كما صرح به في البحر (1) , لكنه أبدى فيه إحتمالًا له بالقبول نظرًا إلى اتحاد الكلام كما في لا إله إلا الله].
فائدتان:
إحداهما: في أصل الروضة عن الفتاوى , (2) أي: فتاوى القفال: أنهما لو شهدا بأن فلانًا أخو فلانة من الرضاع لم يكف حتى يقولوا وهو يريد أن ينكحها , وأنه لو شهد إثنان بطلاق وقضى القاضي بشهادتهما ثم شهد آخران بأخوة بين المتناكحين لم تقبل شهادة الحسبة إذ لا فائدة لها في الحال ولا عبرة بأنهما قد يتناكحان بعد, وأن الشهادة بأنه اعتق عبده لا تسمع حتى يقول وهو يسترقه, قال (3) الرافعي: وهذه الصور تفهمك أن شهادة الحسبة إنما تسمع عند الحاجة , ونازع فيه البلقيني (4) فقال: الأرجح في الثانية السماع حسمًا لمادة ما يتوهم وقوعه في المستقبل من قصد نكاح من كانت زوجته , وقال في الثالثة: لا يتوقف السماع على ذكر الاسترقاق بل تسمع حيث حصلت فائدة, ونزاع البلقيني متجه, يؤيده أن في فتاوى ابن الصلاح: أنهما لو شهدا حسبة على إقرار غائب أو حاضر أو ميت بأنه أعتق عبدًا له حكم عليه بالعتق حسبة من غير سؤال العبد, ولا يفتقر الحكم إلى يمين العبد وإن طلب العبد الحكم إذ لاحظ في حكمه جهة الحسبة معرضًا عن طلبه (5) .
ــــــــــ
(1) انظر: أسنى المطالب (4/ 355) , العزيز (13/ 37) , الروضة (8/ 219) , النجم الوهاج (10/ 327) , مغني المحتاج (4/ 437) .