[حديث: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا]
378# قَولُهُ: (عن فَرَسِهِ) : هذه الفرس لا أعرفها بعينها، وللنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم سبعة أفراس مُتَّفق عليها، وخمسةَ عشرَ فرسًا مُختلَف [فيها] ، وسيأتي ذلك في (الجهاد) _إنْ شاء الله تَعَالَى وقدَّره_ من كلامي.
قَولُهُ: (فَجُحِشَتْ سَاقُهُ أَوْ كَتِفُهُ) : (جُحِشَ) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، وهو بجيم، ثُمَّ حاء مهملة، ثُمَّ شين معجمة؛ أي: خُدِشَت، قال الخليل: هو كالخدش أو أكثر، وسيأتي (فَجُحِشَ سَاقُهُ) ؛ بغير شكٍّ، قال شيخنا الشَّارح: (وكان ذلك في ذي الحجَّة سَنَةَ خمس من الهجرة) انتهى، وسيأتي من عند ابن سيِّد النَّاس: أنَّ الإيلاء كان في السَّنة التَّاسعة؛ فعلى هذا قوله: (وَآلَى) ؛ أي: بعد سقوطه، والذي أفهمه؛ أنَّ [1] : الإيلاء وقع عندما انفكَّت رجله وجلس في المشربة، فلا بدَّ لك أنْ تجمع بين قول شيخنا: إنَّ وهن السَّاق [2] كان في سَنَةِ خمسٍ، وبين قول ابن سيِّد النَّاس: إنَّ الإيلاء كان سنة تسعٍ، والله أعلم، [وفي «مسلم» في (الإيلاء) : أنَّ الإيلاء كان في مبتنى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بزينب بنت جحش، وأكثر ما قيل: في مبتناه بها أنَّه سَنَةَ خمس، وهذا يُؤيِّد ما قاله شيخنا: إنَّه سنة خمسٍ، والله أعلم] [3] .
وقوله [4] : (سَاقُهُ أَوْ كَتِفُهُ) : كذا بالشَّكِّ هنا، [وقد تقدَّم أعلاه أنَّه سيأتي (سَاقُهُ) ؛ بغير شكٍّ] [5] ، وسيأتي في (الإيلاء) ، وهو في (كتاب الطَّلاق) : (وكانت انفكَّت رجله) ، (ولا منافاة بين السَّاق والرِّجل) [6] ، والله أعلم.
قَولُهُ: (وَآلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا) : أي: حلف، وليس المراد الإيلاءَ المعروف عند الفقهاء، واعلم أنَّ الإيلاء ذكره ابن سيِّد النَّاس في «سيرته» في الحوادث في سَنَة تسعٍ من الهجرة، وقد تقدَّم أعلاه ما ذكره شيخنا، والله أعلم.
قَولُهُ: (في مَشْرُبَةٍ) : هي بفتح الميم، وإسكان الشِّين المعجمة، ثُمَّ راء مضمومة ومفتوحة، ثُمَّ موحَّدة، ثُمَّ تاء التَّأنيث؛ كالغُرفة، قال الخليل: (هي الغرفة) ، وقال الطَّبريُّ: (كالخزانة، فيها الطِّعام والشَّراب، وبه سُمِّيت مَشرُبة) ، وقيل غير ذلك، وكلُّه متقاربٌ.
[1] في (أ) و (ب) : (أي) .
[2] زيد في (ج) : (أو الكتف) ، وضرب عليها في (أ) .
[3] ما بين معقوفين سقط من (ج) .
[4] في (ب) : (قوله) .
[5] ما بين معقوفين ليس في (ب) ، (ج) .