[حديث: بئس ما لأحدهم أن يقول نسيت آية كيت وكيت ... ]
5032# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ) : تَقَدَّم أنَّه بعينَين مهملتين، وراءين؛ الأولى ساكنة، والثانية مفتوحة، وبعدها تاء، وهذا ظاهرٌ جدًّا، و (مَنْصُور) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه ابن المعتمر، و (أَبُو وَائِلٍ) : شقيق بن سلمة، و (عَبْد اللهِ) : هو ابن مسعود بن غافل الهذليُّ.
قوله: (نَسِيتُ) : هو بفتح النون، وكسر السين، وتاء مضمومة تاء المتكلِّم.
قوله: (كَيْتَ وَكَيْتَ) : تَقَدَّم الكلام عليها، وأنَّها بفتح التاء وكسرها، والتاء فيهما هاء في الأصل، فصارت تاءً في الوصل، وحكى في تائها ابنُ الأثير الضمَّ؛ ومعناه: كذا وكذا.
قوله: (بَلْ هُوَ [1] نُسِّيَ) : هو بضمِّ النون، وكسر السين المشدَّدة، قال ابن قُرقُول: ( «ولكنَّه نُسِّيَ» ؛ يعني: مبنيًّا للمفعول، كذا قيَّدناه عن الصدفيِّ وغيره؛ أي: ولكنَّ الله نسَّاه، كما تَقَدَّم في قوله:(أو أُنسيَ) ، وضبطناه عن الأسَديِّ عن الوقَّشيِّ: (نُسِي) ؛ بضمِّ النون أيضًا، ولكن مع تخفيف السين؛ أي: نُسِيَ من الخير؛ أي: تُرِك منه؛ كقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ اليَوْمَ تُنسَى} [طه: 126] ، انتهى.
تنبيهٌ: كره نسبة النسيان إلى النفس؛ لمعنيين: أحدهما: أنَّ الله تعالى هو الذي أنساه إيَّاها؛ لأنَّه المقدِّر للأشياء كلِّها، والثاني: أنَّ أصل النسيان التركُ، فكره أن يقول: تركت القرآن، أو قصدت إلى نسيانه، ولأنَّ ذلك لم يكن باختياره، يقال: نسَّاه الله وأنساه، قال ابن الأثير بعد أن ذكر حكمة النهي بما ذكرته: ولو رُوِيَ بالتخفيف؛ لكان معناه: تُرِكَ من الخير وحُرِم، ورواه أبو عبيد: بئس ما لأحدهم أن يقول: نَسيت أنَّه كيت وكيت، ليس هو نَسِيَ، ولكنَّه نُسِّيَ، وهذا اللفظ أبين من الأوَّل، واختار فيه أنَّه بمعنى الترك، انتهى، وقد قدَّمتُ لك عن ابن قُرقُول: أنَّه رُوِيَ: (نُسِيَ) ؛ بالتخفيف، والله أعلم.
قوله: (تَفَصِّيًا) : (التَّفَصِّي) ؛ بفتح المثنَّاة فوق والفاء، وتشديد الصاد المهملة المكسورة، ثُمَّ مثنَّاة تحت: التفلُّت والبينونة.
قوله: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ: عَنْ [2] جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ مِثْلَهُ) أمَّا (عثمان) : فهو ابن أبي شيبة الحافظ، أخو الحافظ الكبير، وهو الكبير في السنِّ؛ أعني: عثمان، تَقَدَّم، وهو عثمان بن محمَّد، و (جرير) : هو ابن عبد الحميد، و (منصور) : هو ابن المعتمر.