قوله: (وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) : مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، وإنَّما مرَّضه؛ لأنَّه لم يكن على شرطه، لم تصحَّ الطريق إليه عنده، قال شيخنا: وهذا رواه جويبرٌ عن الضَّحَّاك عنه، انتهى، و (جويبر) : هو ابن سعيد، أبو القاسم الأزديُّ البلخيُّ المفسِّر، صاحب الضَّحَّاك، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال الجوزجانيُّ: لا يُشتَغل به، وقال النَّسائيُّ والدارقطنيُّ: متروك الحديث، روى له ابن ماجه، وأمَّا (الضَّحَّاك) ؛ فهو ابن مزاحم هذا المفسِّر، قال يحيى القطَّان: كان شعبة يُنكِر أن يكون الضَّحَّاك لقيَ ابنَ عبَّاس قطُّ، وقال أبو داود الطيالسيُّ: حدَّثنا شعبة: سمعت عبد الملك بن ميسرة يقول: الضَّحَّاك لم يلقَ ابنَ عبَّاس، إنَّما لقيَ سعيد بن جُبَير بالرِّيِّ، فأخذ عنه التفسير، وقد تُكُلِّم فيه، ووثَّقه أحمد وابن معين وأبو زرعة، وذكره ابن حبَّان في «الثقات» ، أخرج له الأربعة، والله أعلم.