فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 13362

قَولُهُ: (وَنَفَرُنَا خُلُوفًا) : النَّفَر؛ بالتَّحريك: يقع على جماعة من الرِّجال خاصَّة، ما بين الثَّلاثة إلى العشرة، لا واحد له من لفظه، قال في «المطالع» : أي: جماعة رجالنا مسافرون، والخُلُوف: الذين غاب رجالهم عن نسائهم، والنَّفر: ما بين الثَّلاثة إلى العشرة، وقد يريد ههنا بالنَّفر: من بقي من النِّساء، ويريد به: الرِّجال الغُيَّب، وقوله: (خُلُوفًا) : كما في أصلنا: حال سدَّ مسدَّ الخبر، كما قرئ: {وَنَحْنُ عُصْبَةً} [يوسف: 8] ، وقد تقدَّم عزوها لعليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه، وأمَّا الرَّفع؛ فظاهر.

قَولُهُ: (الصَّابِئُ) : قال البخاريُّ عقب [34] هذا الحديث: (صبأ: خرج من دين إلى غيره، وقال أبو العالية: الصَّابِئِينَ: فرقة من أهل الكتاب يقرؤون الزَّبور) انتهى، وقال ابن قُرقُول:( «هذا الصَّابئ» و «آوَيْتُم [35] الصُّباة» : جمع صاب؛ مثل: رامٍ ورُمَاة، سُهِّلَتْ [36] همزه، ثُمَّ حُذِفت، ومن أظهر الهمزة؛ قال: الصَّبَأَة؛ مثل: كافر وكَفَرَة، وصابئون: مثل: كافرين؛ ومعناه: الخارج من دين إلى دين غيره، والصَّابئون: أهل ملَّة تشبه النَّصرانيَّة، وتخالفها في وجوه تعلَّقوا فيها بشيء من اليهود، فكأنَّهم خرجوا من الدِّيْنَين إلى ثَالِث، ومنهم من يعبد الملائكة، ومنهم من يعبد الدَّراريَّ؛ أي: الكواكب الدُّريَّة، قال [37] : وقبلة صلاتهم مَهَبُّ الجنوب،

[ج 1 ص 141]

ويزعمون أنَّهم على ملَّة نوح عليه السَّلام) [38] انتهى.

قَولُهُ: (وَأَوْكَأَ [39] ) : هو في أصلنا: مهموز بالقلم، وفيه نظر، وإنَّمَا هو معتلٌّ، وهو بغير همز؛ أي: شدَّ.

قَولُهُ: (العَزَالِيَ) : هو بفتح العين المهملة، وبالزاي، واللَّام في آخره مكسورة، ولم يذكر ابن قُرقُول غيره، وقال في «الصِّحاح» : (والعزلاء: فم المزادة الأسفل، والجمع: العزالِي؛ بكسر اللَّام، وإن شئت فتحت؛ مثل: الصَّحارَى والصَّحارِي، والعذارَى والعذارِي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت