قَولُهُ: (كُنَّا في سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : قال شيخنا المؤلِّف: (اختُلِف في تعيينه؛ ففي «مُسْلِم» من طريق أبي هريرة:(حين قفل [14] من غزوة خيبر) ؛ بالخاء المعجمة، ورواه بعضهم: (حنين) ، قال: والأوَّل غلط، وصحَّح غيرُ واحد قول مَنْ قال: (خيبر) ، وفي حديث ابن مسعود: (أنَّ نومه كان عام الحديبية) ، وذلك في زمن خيبر؛ يعني: إِذَا قلنا: إنَّها في سَنَةَ ستٍّ، قال: وفي رواية: (بتبوك) ، أخرجها البيهقيُّ في «دلائله» في مسيره إليها، وفي رواية: (حين قفل) ؛ أي: منها، وقال شيخنا الشَّارح بعد ذلك: قال ابن العربيِّ: ثبت في «الصَّحيح» عنِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم النَّومُ عنِ الصَّلاة ثلاثَ مرَّات؛ إحداها: رواية أبي قتادة، ولم يحضر مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أبو بكر وعمر، ثانيها: رواية عمران بن الحُصَين حضراها، ثالثها: رواية أبي هريرة، حضرها أبو بكر وبلال، ووقع في «أبي داود» في حديث أبي قتادة: (بَعَثَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم جَيْشَ الأُمَرَاءِ ... ) ؛ فذكره، وفيه نظر؛ لأنَّ جيش الأمراء كان في مؤتة سنة ثمانٍ، ولم يشهدها عليه السَّلام، لا شكَّ في [15] غيبته عنها.