باب الصلاة على النفساء وسنتها]
(باب الصَّلاَةِ عَلَى النُّفَسَاءِ) ... إلى (كتاب التَّيمُّم)
[ج 1 ص 135]
قال ابن المُنَيِّر: (ظنَّ الشَّارح _يعني: ابن بطَّال_ أنَّ مقصود التَّرجمة التَّنبيه على أنَّ النُّفساء طاهرة العين لا نجسة؛ لأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام صلَّى عليها، فأوجب لها بصلاته حكم الطَّهارة، فينقاس المؤمن الطَّاهر مطلقًا عليها في أنَّه لا ينجس، وذلك كلُّه أجنبيٌّ عن مقصوده، وإنَّما قصد أنَّها وإن ورد أنَّها من الشُّهداء؛ فهي ممَّن يصلَّى عليها؛ كغير الشَّهداء، وأراد التَّنبيه على أنَّها ليست بنجسة العين، لا [1] لأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام صلَّى عليها، فإنَّ هذا ليس من خصائصه، بل شيء سنَّه [2] لأمَّته عمومًا بالصَّلاة على الميِّت في الجملة تزكيةً له، ولو كان جسد المؤمن نجسًا؛ لكان حكمه أنَّ يُطرَح إطراح الجيفة [3] ، ويبعد ولا يُوَقَّر بالغسل والصَّلاة وغير ذلك من الحرمة، والله أعلم) انتهى [4]
[1] (لا) : في (ج) .
[2] في (ب) : (سُنَّ) ، وفي (ج) : (منه) .
[3] في (ب) : (الحيضة) .
[4] (انتهى) : ليس في (ج) .