فهرس الكتاب

الصفحة 7680 من 13362

[حديث: لما اعتمر النبي في ذي القعدة فأبى أهل مكة ... ]

4251# قوله: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى) : هذا هو عبيد الله بن موسى العبسيُّ، أبو محمَّد، أحد الأعلام على تشيُّعه وبدعته، وعنه: البُخاريُّ، والدارميُّ، وعبد بن حُمَيد، والحارث بن أبي أسامة، والناس، تُوُفِّيَ في ذي القعدة سنة (223 هـ) ، أخرج له الجماعة، وهو ثِقةٌ في نفسه، له ترجمة في «الميزان» ، و (إِسْرَائِيل) بعده: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعيُّ، وجدُّه (أبو إِسْحَاق) : عَمرو بن عبد الله، تَقَدَّم مِرارًا كثيرةً.

قوله: (فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ) : تَقَدَّم في (الشروط) أنَّ الكاتب يومئذٍ هو عليُّ بن أبي طالب، وقدَّمتُ هناك من كَتَبَ له عَلَيهِ السَّلام من الصَّحابة الوحيَ والرَّسائلَ، وذكرت أنَّ المواظب عليها زيد بن ثابت ومعاوية بن أبي سفيان، وهذا بعد الفتح.

قوله: (امْحُ رَسُولَ اللهِ) : (رسول) : منصوب مفعول، ويجوز رفعه على الحكاية، والله أعلم، و (امحُ) : هو بضمِّ الهمزة إذا ابتدأت بها، وضمِّ الحاء، ويجوز فيه [1] فتحُ الحاء، فإذا ابتدأت به؛ كسرت همزته، وذلك لأنَّه يقال: محاه يمحوه، ومحاه يمحيه، وقد تَقَدَّم.

قوله: (فَكَتَبَ: هَذَا مَا قَاضَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) : معناه: أمر، وقد تَقَدَّم الكلام في كتابته صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم يوم الحُدَيْبيَة، وأنَّ الصواب أنَّه لم يكتب، وكلام الناس في ذلك في (الشروط) مطوَّلًا؛ فانظره.

تنبيه: قال القاضي عياض في «الشفا» في (فصل ومن معجزاته الباهرة) ما لفظه: وقولُه في الحديث الآخر الذي يروى عن معاوية رضي الله عنه: إنَّه كان يكتب بين يديه صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، فقال: «ألقِ الدَّواة، وحرِّف القلم، وأقمِ الباء، وفرِّق السين، ولا تعوِّر الميم، وحسِّن (الله) ، ومدَّ (الرَّحمن) ، وجوِّد (الرحيم) » ، وهذا وإن لم تصحَّ الرواية أنَّه صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم كتب، فلا يبعد أن يُرزَق علم هذا، ويُمنَع الكتابة والقراءة، انتهى، ففي هذا أنَّ رواية: (فكتب) غير صحيحة، ولعلَّه أراد من حيث إنَّه لم يُرَد بها حقيقةُ الكتابة إنَّما أراد بـ (كتب) المجاز؛ أي: فأمر الكاتب، فكتب، والله أعلم، وقد تَقَدَّم ذلك أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت