[حديث: إذا نعس أحدكم في الصلاة فلينم حتى يعلم ما يقرأ]
213# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) : هو بفتح الميمين، بينهما عين ساكنة، واسمه عَبْد الله بن عمرو بن ميسرة، وكنية ميسرة أبو الحجَّاج، الِمنْقَريُّ الحافظ المُقعَد البصريُّ، عن أبي الأشهب العطارديِّ وعبد الوارث، وعنه: البخاريُّ، وأبو داود، وأبو حاتم، وغيرهم، حجَّةٌ، مات سنة (224 هـ) ، أخرج له الجماعة، وليس له في الكتب السِّتَّة عن غير عَبْد الوارث شيء، وهو أثبت النَّاس [1] فيه.
قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) : هو عَبْد الوَارِث بن سعيد بن ذكوان التَّيميُّ مولاهم، التَّنُّوريُّ البصريُّ أبو عُبيدة الحافظ، عن أيُّوب، ويحيى البكَّاء، وعنه: ابنه عَبْد الصَّمد، وأبو معمر المُقعَد _المقدَّم ذكره أعلاه_ ومُسَدَّد، وكان مقرئًا فصيحًا مفوَّهًا [2] ثبتًا صالحًا، رمي بالقدر، مات سنة (180 هـ) ، أخرج له الجماعة، ذكره في «الميزان» للاعتقاد.
قوله: (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ) : قال الدِّمياطيُّ: (عَبْد الله بن زيد بن عَمرو الجرميُّ) انتهى، وهذا ظاهر، وهو من أئمَّة التَّابعين، روى عن عمر، وأبي هريرة، وعائشة، ومعاوية، وسمرة، وذلك في «النَّسائيِّ» وهو مرسل، وعن ثابت بن الضَّحَّاك، ومالك بن الحويرث، وأنس في «الصِّحاح» ، وعنه: قتادة، ويحيى بن أبي كثير، وأيُّوب، وخلق، هرب من القضاء فسكن داريَّا، توفِّي سنة (104 هـ) ، أو سنة (107 هـ) ، وقيل غير ذلك [3] ، أخرج له الجماعة، ذكره في «الميزان» ؛ للتدليس، وهو ليس بقادح، إِنَّمَا القادح منه تدليس التَّسوية، وباقي أنواعه ليست بقدح، والله أعلم.
قال الذَّهبيُّ في «تذهيبه» : (عن عائشة وذلك في «مسلم» و «النَّسائيِّ» ، وعمر في «النَّسائيِّ» ولم يدركه، وعن حذيفة في «أبي داود» ، وسمرة في «النَّسائيِّ» ، وابن عَبَّاس في «التِّرمذيِّ» ، وأبي هريرة، ومعاوية، والنُّعمان بن بشير، وأبي ثعلبة الخشنيِّ، وقيل: روايته عن هؤلاء وعن غيرهم مرسلة، وروايته عن ثابت بن الضَّحَّاك ومالك بن الحويرث وأنس في الكتب السِّتَّة [4] ) انتهى، وكذا قال العلائيُّ بعد أنْ ذكر من أرسل عنه، والاختلاف في ذلك، ثُمَّ قال: (نعم؛ روايته عن مالك بن الحويرث وأنس بن مالك وثابت بن الضَّحَّاك متَّصلة، وهي في الكتب السِّتَّة) انتهى.