وأمَّا (مروان) ؛ فهو ابن الحكم بن أبي العاصي بن أميَّة بن عَبْد شمس بن عَبْد مناف القرشيُّ الأمويُّ، يكنى أبا عَبْد الملك، ولد على عهده عليه الصَّلاة والسَّلام، قيل: سنة ثنتين من الهجرة، وقيل: عام الخندق، وقال مالك: (ولد يوم أُحُد) ، وقال غيره: ولد بمكَّة، ويقال: بالطَّائف، فعلى قول مالك توفِّي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو ابن ثماني سنين أو نحوها ولم يره؛ لأنَّه خرج إلى الطَّائف طفلًا لا يعقل، وذلك أنَّه [3] عليه الصَّلاة والسَّلام كان قد نفى أباه الحكم إلى الطَّائف، فلم يزل بها حتَّى وُلِّي عثمان؛ فردَّه، فقدم المدينة هو وولده [4] في خلافة عثمان، وهذا قد أنكره أَبُو العَبَّاس ابن تيمية في «الرَّد على ابن [5] المطهَّر الرَّافضيِّ» ، انتهى، وتوفِّي أبوه فاستكتبه عثمان وضمَّه إليه، فاستولى عليه إلى أنْ قُتِل عثمان رضي الله عنه، ترجمته معروفة فلا نطوِّل بها، وقد وُلِّيَ الخلافة فكانت خلافته تسعة أشهر، وقيل: عشرة أشهر، وتوفِّي في صدر رمضان سنة (65 هـ) ، وهو ابن ثلاث وستِّين، وقيل: ابن ثمان وستِّين، وقيل: أربع وستِّين، وهو معدود فيمن قتله النِّساء، روى عنه جماعة من التَّابعين، وروى عنه من الصَّحابة سهل بن سعد، وممَّن روى عنه من التَّابعين: عروة، وعليُّ بن الحسين، قال عروة: (كان مروان لا يُتَّهم في الحديث) ، قال الذَّهبيُّ في «ميزانه» : (قال البخاريُّ: لَمْ ير النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، قلت: له أعمال موبقة، نسأل الله السَّلامة، رمى طلحة بسهم وفعل وفعل) انتهى، أخرج له البخاريُّ والأربعة.
قوله: (على وَضُوئِهِ) : هو بفتح الواو: الماء، ويجوز ضمُّها، وقد تقدَّم مرارًا.
[1] في (ب) : (وقد تقدَّم) .
[2] في (ب) : (24 هـ) ، وليس بصحيح.
[3] في (ب) : (لأنَّه) .
[4] في (ب) : (ووالده) .
[5] (ابن) : ليس في (ج) .