فهرس الكتاب

الصفحة 5486 من 13362

قوله: (عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ قَالَ: وَذَكَرَ [4] يَوْمَ الْيَمَامَةِ قَالَ: أَتَى أَنَسٌ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ) : (أَتى) : فعل ماض مبنيٌّ للفاعل [5] ، و (أنسٌ) : مَرْفوعٌ فاعله، و (ثابتَ) : مَنْصوبٌ مفعول، [ولم يقل في الحديث موسى بن أنس: (حدَّثني أنس) ، ولا (أَخْبَرني) ، ولا (سمعت) ، ولا (عن) ، وسيأتي قريبًا تصريحُه فيه بـ (عن أنس) من عند البرقانيِّ، وقوله هنا: (وذكر يوم اليمامة) وأين مولد أنس ويوم اليمامة؟! وهي سنة اثنتي [6] عشرةَ كان أنس _إذ ذاك عمرُه_ اثنتين وعشرين سنة، فقد ذكر موسى واقعةً لم [7] يحضرها، ولا كان وُلد بعد؛ فهي مرسلة هنا، والله أعلم] [8] ، (ثابت) ] : هو ثابت بن قيس بن شمَّاس بن زُهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج أبو مُحَمَّد، وقيل: أبو عبد الرَّحمن خطيبُ الأنصار، شهد أُحُدًا، وقُتِل باليمامة، وهو الذي انقطع في بيته حزينًا، وقال: كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فأنا من أهل النَّار، فرجع إليه الرَّسول ببشارة عظيمة من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: لست من أهل النَّار، ولكنَّك من أهل الجنَّة، وهو الذي رُؤِي في النَّوم بعد قتله، وأجيزت وصيَّتُه بالمنام رضي الله عنه.

قوله: (وَقَدْ حَسَرَ عَنْ فَخِذَيْهِ) : أي: كشف.

قوله: (أَنْ لَا تَجِيءَ) : كذا في أصلنا على أنَّ (لا) زائدة؛ فـ (تجيءَ) : مَنْصوبٌ، وفي نسخة حادثة على هامش أصلنا: (أَلا تجيءُ) : (ألا) : للاستفتاح، و (تجيءُ) بعد [9] : مَرْفوعٌ؛ لأنَّه لم يتقدَّمْه ناصبٌ ولا جازمٌ.

قوله: (انْكِشَافًا مِنَ النَّاسِ) : أي: انهزامًا، اعلم أنَّ الإخباريِّين نقلوا: أنَّ المشركين في اليمامة كانوا أضعاف المسلمين، فالفرار فيها كان مباحًا، وأمَّا ثابت؛ فإنَّه أخذ بالشِّدة في استهلاك النفس في ذاتِ الله، وترك الأخذ بالرُّخصة، والله أعلم.

قوله: (حَتَّى نُضَارِب الْقَوْمَ) : هو بنصب (نُضاربَ) ورفعه.

قوله: (بِئْسَ مَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ) : كذا في أصلنا، وهو الصَّواب، وقد رواه المروزيُّ، والمستملي، والحمُّوي: (بئس ما عوَّدَتْكم أقرانكم) ، قال ابن قُرقُول: (وهو وَهَمٌ، والصَّواب: «عودتُّم أقرانكم» ، كما لأبي الهيثم والجرجانيِّ، يريد: من الجرأة عليكم والإقدام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت