[حديث: ابسط رداءك]
119# قوله: (حَدَّثَنَا [1] أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَبُو مُصْعَبٍ) : هذا هو أَبُو مصعب [2] الزُّهريُّ العَوفيُّ، قاضي المدينة وعالمها، سمع مالكًا وطائفة، وعنه: الجماعة، لكن النَّسائيَّ بواسطة، ومطين، وأبو إسحاق الهاشميُّ، وخلق، توفِّي في رمضان سنة (242 هـ) ، وكان مولده سنة خمسين ومئة، ذكره في «الميزان» فقال: (ثقة حجَّة، ما أدري ما معنى قول أبي خيثمة لابنه أحمد: لا تكتب عن أبي مصعب، واكتب عمَّن شئت؟!) انتهى.
قوله: (عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ [3] ) : (ذئب) : يهمز ولا يهمز، واسم ابن أبي ذئب: محمَّد بن عبد الرَّحمن بن المغيرة بن أبي ذئب أَبُو الحارث العامريُّ [4] المدنيُّ، أحد الأعلام، عن عكرمة، ونافع، والزُّهريِّ، وعنه: مَعْمَر، وابن المبارك، وابن وهب، والقطَّان، وعليُّ بن الجعد، وكان كبير الشَّأن، ثقة، توفِّي سنة (159 هـ) ، وهو أحد الأعلام الثِّقات، متَّفق على عدالته، ذكره في «الميزان» فقال: (قال [5] محمَّد بن عثمان ابن أبي شيبة: سألت عليًّا عنه، فقال: كان عندنا ثقة، وكانوا يوهِنُونَه في أشياء رواها عنِ الزُّهريِّ) ، وسُئِل أحمد ابن حنبل عنه فوثَّقه، ولم يرضه في الزُّهريِّ، وذكره السليمانيُّ [6] في «أسامي القدريَّة» ، فالله أعلم، وقد نفى عنه القدر الواقديُّ وغيره.
قوله: (عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ) : تقدَّم عليه بعض كلام، وتقدَّم أنَّ (المقبريَّ) ؛ بضمِّ الباء، وفتحها، وكسرها [7] ، ولماذا نسب؛ فانظره.
قوله: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : تقدَّم أعلاه ما اسمه (واسم أبيه، وقد تقدَّم ذلك مرارًا) [8] .
قوله: (ضُمّهُ) : بفتح الميم وضمِّها، وقيل: يجب الضَّمُّ.
قوله: (فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدَهُ [9] ) : اعلم أنَّ هذه الرِّواية دالَّة على العموم، وأنَّه بعد ذلك لَمْ ينسَ [10] شيئًا سمعه مِنْهُ، لا أنَّه خاصٌّ بتلك المقالة، كما في قوله: (فما نسيت من مقالته تلك إلى يومي هذا) .
قوله: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ) : هو بضمِّ الفاء، وفتح الدَّال المهملة، ثمَّ مثنَّاة تحت ساكنة، ثمَّ كاف، وهو محمَّد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْك الدَّيليُّ مولاهم،، عن سلمة بن وردان، وخلق، وعنه: عبد، وسلمة بن شبيب، صدوق، مات سنة (200 هـ) ، أخرج له الجماعة، وهو [11] صدوق، محتجٌّ به في الكتب، قال ابن سعد: (وحده ليس بحجَّة) ، ووثَّقه جماعة، له ترجمة في «الميزان» ؛ لأجل كلام ابن سعد.