فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 13362

قوله: (إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) : اعلم أنَّ المكثرين من الأحاديث من الصَّحابة رضي الله عنهم عنِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم سبعة: أنس بن مالك، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عبَّاس، وجابر بن عبد الله، وأبو هريرة، وعائشة أمُّ المؤمنين، وأبو سعيد الخدريُّ، وأكثرهم روايةً أَبُو هريرة كما [8] ذكر هو وغيره، فإنَّه روى له بقيُّ بن مَخْلَد في «مسنده» خمسة آلاف وثلاث مئة وأربعة وسبعين حديثًا.

وقوله: (إلَّا ما كان من عَبْد الله بن عمرو) : يعني: ابن العاص [9] ، فهو اعتراف له بأنَّه أكثر مِنْهُ، والعجب أنَّ عَبْد الله بن عمرو ذكروا له سبع مئة حديث في «مسند بقيٍّ» ، وكأنَّه رضي الله عنه كان يكتفي في بعض أحاديثه بأنْ يرويها غيره ويحدِّث بها، وقال النوويُّ في «تهذيبه» : (وإنَّما قلَّت الرِّواية عنه مع كثرة ما حمل؛ لأنَّه سكن مصر، وكان الواردون إليها قليلًا، بخلاف أبي هريرة، فإنَّه استوطن المدينة، وهي مقصد المسلمين من كلِّ جهة) انتهى، وعبد الله بن عمرو حفظ التوارة والقرآن وألف مثل عنه عليه الصَّلاة والسَّلام.

قوله: (فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلاَ أَكْتُبُ) : اعلم أنَّه ذكر ابن عبد البَرِّ في كتاب «بيان آداب العلم» : (أنَّ أبا هريرة كان يكتب) ، قال: (والرِّواية الأولى أصحُّ) انتهى.

قوله: (تَابَعَهُ مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ) : (مَعْمَر) : تقدَّم أنَّه بإسكان العين، وأنَّه ابن راشد، والضَّمير في (تابعه) يعود على وهب بن منبِّه.

وقوله: (عَنْ هَمَّامٍ) : تقدَّم أنَّه همَّام بن منبِّه، ومتابعة مَعْمَر لَمْ أرها في شيء من الكتب السِّتَّة إلَّا ما هنا، ولم يخرِّجها شيخنا، [وقد عزاها بعض حفَّاظ العصر إلى (كتاب العلم) للمروزيِّ] [10] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت