[تنبيه: في أصلنا القاهريِّ: قال أَبُو عَبْد الله: كذا قال أَبُو نعيم، واجعلوا عَلَيَّ الشَّكَّ، فـ (عليَّ) : جار ومجرور، و (الشَّكُّ) : منصوب مفعول] [14] ، [وفي أصلنا أيضًا: (وغيره يقول: الفيل) ؛ يعني: غير أبي نعيم يقول: الفيل؛ يعني: بالفاء وبالمثنَّاة تحت؛ يعني: ولم يشكَّ] [15] ، [وفي أصلنا الدمشقيِّ: (شكَّ أَبُو عَبْد الله) ، فالشَّاكُّ في هذه النُّسخة هو البخاريُّ، والله أعلم] [16] .
قوله: (سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ) : تقدَّم أنَّها من أوَّل النَّهار إلى العصر كما في «الأموال» لأبي عبيد، (وكذا في «مسند أحمد» ) [17] .
قوله: (لاَ يُخْتَلَى شَوْكُهَا [18] ) : هو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، [و (شوكها) : بالرَّفع قائم مقام الفاعل؛ أَيْ [19] : لا يُقطَع.
قوله: (وَلاَ يُعْضَدُ شَجَرُهَا) : هو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله] [20] ، و (شجرها) : بالرَّفع قائم مقام الفاعل، ومعنى (يُعضَد) : يُقطَع، وقد تقدَّم.
قوله: (وَلاَ تُلْتَقَطُ سَاقِطَتُهَا [21] ) : (تُلتقط) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، و (ساقطتُها) [22] : بالرَّفع قائم مقام الفاعل.
[ج 1 ص 62]
قوله: (إِلَّا لِمُنْشِدٍ) : هو اسم فاعل؛ يعني: لقطة مكَّة، قيل: لمُعرِّف يعرِّف بها؛ أي: لا يحلُّ منها إلَّا إنشادها، وإن تمَّت السَّنة عنده بخلاف غيرها، وقيل: المُنشِد ههنا الطَّالب.
وحَكى الحربيُّ بين أهل اللُّغة اختلافًا في النَّاشد والمنشد؛ منهم من يقول كما تقدَّم، ومنهم من يعكس ذلك، ولكلٍّ حجَّة من الحديث والشِّعر، قاله ابن قُرقُول، وقال ابن الأثير في «نهايته» : (يقال: نشدت الضَّالة، فأنا ناشد؛ إذا طلبتها، وأنشدتها، فأنا مُنشِد؛ إذا عرَّفتها) .
قوله: (بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ [23] ) : أي: خير الأمرين؛ يعني: القصاص أو الدِّية أيَّهما اختار؛ كان له، وهو معنى قوله: (إِمَّا أَنْ يُعْقَلَ، وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيلِ) .