فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 13362

[حديث: من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار]

107# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) : هذا هو هشام بن عبد الملك الطيالسيُّ، الحافظ، عن هشام الدستوائيِّ، وشعبة، وعنه: البخاريُّ، وأبو داود، وابن الضَّريس، قال أحمد: (هو اليوم شيخ الإسلام) ، وقال أَبُو زرعة: (كان إمامًا في زمانه) ، وقال أَبُو حاتم: (إمام فقيه حافظ، ما رأيت في يده كتابًا قطُّ) ، مات سنة (227 هـ) ، وله (94) سنة، أخرج له الجماعة، ذكره صاحب «الميزان» تمييزًا.

قوله: (كَمَا يُحَدِّثُ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ؟) : أخرج ابن ماجه الحديث في (السُّنَّة) ، وفيه: (كما أسمع ابن مسعود وفلانًا وفلانًا [1] ) ، فهذا عيَّن واحدًا ممَّن ذكر.

[قوله: (أَمَا إِنِّي لَمْ أُفَارِقْهُ) : هذا فيه مجاز؛ لأنَّه هاجر إلى الحبشة ولم يكن معه عليه الصَّلاة والسَّلام في الهجرة إلى المدينة [2] ، ولا معه في الطَّائف، ولكن لمَّا كان الغالب عدم مفارقته له؛ قال ذلك] [3] .

قوله: (مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ) : لفظ: (فليتبوَّأ) : أمر ومعناه الخبر، وقيل: دعاء عليه.

هذا حديث جليل، متواتر مقطوع به، ولا يوجد له مشابه في طرقه وكثرتها، قال البزَّار: (رواه مرفوعًا نحو من أربعين صحابيًّا) ، وقال ابن الصَّلاح: (إنَّه حديث بلغ عدد التواتر، رواه الجمُّ الكثير من الصَّحابة، قيل: إنَّهم يبلغون [4] ثمانين نفسًا، ولم يزل في [5] اشتهار، وكثرة طرق في هذه الأزمان) ، وحَكى أَبُو بكر الصيرفيُّ في «شرح الرسالة» : أنَّه رواه أكثر من ستِّين صحابيًّا [6] ، وجمع الحافظ أَبُو الحجَّاج يوسف بن خليل الدمشقيُّ طرقه في جزء ضخم، بلغ رواته فوق سبعين صحابيًّا، قاله شيخنا الشَّارح، وقال شيخنا العراقيُّ: (مئة واثنين) انتهى، وذُكِر في جملة رواته العشرةُ إلَّا عبد الرَّحمن بن عوف، وبلغ بهم الطَّبرانيُّ وابن منده: سبعة وثمانين؛ منهم: العشرةُ، ويجتمع من كلام ابن منده في «مستخرجه» وكلام ابن خليل: نحو المئة، وقال بعضهم: رواه مئتان من الصَّحابة، [وهذا حكاه النَّوويُّ في شرح مقدِّمة «مسلم» ، قال شيخنا العراقيُّ: (وأخبرني بعض الحفَّاظ: أنَّه رواه مئتان من الصَّحابة] [7] ، وأنا أستبعد وقوع ذلك) انتهى [8]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت