وقوله: (وعن) : تحتمل هذه العبارة ألَّا [6] يكون بينه وبينه واسطة وأن [7] يكون، وإذا كان كذلك؛ فلا أعرف أنا الواسطة، فهو تعليق، وكلام المِزِّيِّ في «تطريفه» عبارتُه محتملةٌ أن يكون رواه عنه، وأن يكون علَّقه عنه، لكنَّ الظاهر من عبارته أنَّه أخذه عنه، [ولكن عادة [8] شيخنا فيما إذا قال البخاريُّ: (قال فلان) إذا كان شيخَه أن يقول: (وصله فلان) ، ويخرِّجه] [9] ، ولهذا قال [10] شيخنا في «شرحه» : (وصله الإسماعيليُّ قال: أخبرنا مُحَمَّد بن عليٍّ الحدَّاديُّ: حَدَّثَنَا هاشم بن سعيد بن أبي داود: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يوسف الفريابيُّ: حَدَّثَنَا ورقاء؛ فذكره، وأخرجه أيضًا من حديث عمر بن الخطَّاب: حَدَّثَنَا الفريابيُّ: حَدَّثَنَا ورقاء به) انتهى، وعمر بنُ الخطاب في كلام شيخنا: الظَّاهر أنَّه الحافظ السِّجستانيُّ [11] ، نزيل الأهواز، فإنَّه يروي عن الفريابيِّ، وأمَّا قوله: مُحَمَّد بن عليٍّ الحدَّاديُّ؛ فهو نسبة إلى قرية حَدَّادة، والله أعلم.
قوله: (حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ) : هو ورقاء بن عمر اليشكريُّ، أبو بشر، عن عَمرو بن دينار وابن المنكدر، وعنه: الفريابيُّ ويحيى بن آدم، صدوق صالح، أخرج له الجماعة، قال أحمد: ثقة، صاحب سُنَّة، فيه إرجاء، له ترجمة في «الميزان» .
قوله: (مِثْلَهُ) : هو بالنَّصب؛ أي: مثل الحديث الذي قبله.