[حديث: بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن]
82# قوله: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ عُفَيْرٍ [1] ) : تقدَّم أنَّه بضمِّ العين المهملة، وفتح الفاء، وأنَّه جدُّ سعيد قريبًا.
قوله: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) : هذا هو ابن سعد، العالم [2] الفرد، الذي قال فيه الشَّافعيُّ: (اللَّيث أفقه من مالك، لكنَّ أصحابه أضاعوه) ، ترجمته معروفة.
قوله: (حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ) : تقدَّم أنَّه بضمِّ العين، وفتح القاف، وهو ابن خالد، وتقدَّم بعض ترجمته، وليس في «البخاريِّ» من يقال له: عقيل سواه، وله [3] في «مسلم» أيضًا، وتقدَّم أنَّ في «مسلم» : عُقيل القبيلة، وفيه أيضًا: يحيى بن عُقيل، وليس لهذا في «البخاريِّ» شيء.
فالحاصل: أنَّه ليس في «البخاريِّ» من يقال له: عُقيل؛ بالضَّمِّ سوى ابن خالد المذكور، والله أعلم.
[ج 1 ص 50]
قوله: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) : تقدَّم مرارًا [4] أنَّه الزُّهريُّ محمَّد بن مسلم.
قوله: (أُتِيتُ) : هو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله.
قوله: (حَتَّى إِنِّي) : هو بكسر همزة (إني) ؛ لوقوعها بعد (حتى) الابتدائية.
قوله: (لَأَرَى) : هو بفتح الهمزة؛ لأنَّه من رؤية العين.
قوله: (الرِّيَّ) : هو بكسر الرَّاء، مشدَّد الياء، وحَكى الجوهريُّ وغيره: (ورَيًّا) ؛ بفتح الرَّاء، قال الجوهريُّ: (رَوِيت من الماء؛ بالكسر أروَى رِيًّا ورَيًّا، ورِوًى أيضًا؛ مثل: رضًا، وارتويت وتروَّيت؛ كلُّه بمعنًى) انتهى، يقال: رَوِي من الماء والشَّراب _بكسر الواو_ يَروَى _ بفتحها_ رِيًّا؛ بالكسر في الاسم والمصدر، وقال الدَّاوديُّ: (رَيًّا) ؛ بالفتح في المصدر، حكاه ابن قُرقُول عنه.
قوله: (قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟) : قال ابن شيخنا البلقينيِّ: أي: منهم الصدِّيق، وعزا ذلك، ولم أره ذكره في هذا الباب، إنَّما ذكره في مكان آخر.
قوله: (قَالَ: الْعِلْمَ) : هو بالنصب، وكذا هو في أصلنا، ويجوز رفعه.
فائدة [5] : إن قلت: كيف عبَّره بالعلم؟
والجواب: لأنَّه أوَّل شيء يناله المولود من طعام الدنيا، وبه تقوم حياته كما تقوم بالعلم حياة القلوب، فهو مناسب للعلم من هذه الجهة، وقد يدلُّ على الحياة وعلى الثواب؛ لأنَّه من نعيم الجنَّة إذا رأى نهرًا من لبن، وقد يدلُّ على المال الحلال، وإنَّما أوَّلَه صلَّى الله عليه وسلَّم لعمر بالعلم؛ لصحَّة فطرته ودِينه، والعلم [6] زيادة في الفطرة، قاله شيخنا الشَّارح بمعناه.