فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 13362

قوله: (قَبِلَتِ الْمَاءَ) : هو بفتح القاف، ثمَّ موحَّدة مكسورة، قال ابن قُرقُول: (كذا في «البخاريِّ» في أوَّل الحديث، ثمَّ قال في آخره: «وقال إسحاق: قيَّلت» كذا قيده الأصيليُّ هنا، قال الأصيليُّ:(و «قيَّلت» تصحيف من إسحاق، وإنَّما هو «قبلت» ) ، قال غيره [5] : ومعنى (قيَّلت) : شربت، والقيل: شرب نصف النهار، يقال: قيَّلت الإبل؛ إذا شربت نصف النهار، وهو القائلة، وقيل: معنى (قيَّلت) : جمعت وحبست، قال القاضي: (وقرأت بخطِّ أبي عبيد البكريِّ، قال أبو بكر: تقيَّل الماء في المكان المنخفض: اجتمع فيه) ، قال القاضي: (ليس المراد عندي جمع الماء فقط للانتفاع به؛ فإنَّه قد ذكر هذا في الطَّائفة الثَّانية، وإنَّما معناه هنا: أنَّها جمعته ورويت مِنْهُ، كما قال بإثر كلامه هذا: «فأنبتت الكلأ والعشب» ، وإذا تقرَّر هذا؛ فقد روى سائر الرُّواة غير الأصيليِّ «قبلت» في الموضعين؛ أوَّل الحديث وقول إسحاق، وكذا رواه النسفيُّ) انتهى.

وهذا الأخير ليس بظاهر، وإذا كان كما قال في الأصول؛ فإنَّه لا بدَّ لإسحاق أنْ يكون مخالفًا للرواية التِّي ساقها البخاريُّ أوَّلًا، ورأيت [6] في حاشية عنِ الدِّمياطيِّ: (قول إسحاق «قيَّلت» تصحيف، وقيل: معنى «قيَّلت» : جمعت وحبست) انتهى.

وعن شيخنا العراقيِّ: (والصَّواب: أنَّها «قبلت» ؛ بالموحَّدة، وأمَّا «قيَّلت» _بالمثنَّاة المشددة_؛ فانفرد بها الأصيليُّ، وقيل: معناها: أمسكت) انتهى.

وسيأتي هل هو إسحاق أو ابن إسحاق بُعَيدَ هذا، والله أعلم.

قوله: (الْكَلأَ) : هو مقصور مهموز، يقع على الرطب واليابس من النبات، والخَلَى _بالفتح وفتح الخاء، مقصور_ على الرطب، وقال بعضهم: يقع على اليابس، وهو ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت