قوله: (بِخِطَامِهِ أَوْ بِزِمَامِهِ) : الخِطام والزِّمام؛ بكسر أوَّلهما، والخطام: هُوَ الزِّمام قاله الجوهريُّ، والشَّكُّ من الراوي بعد أبي بكرة، وأراد المحافظة على اللَّفظ، والله أعلم.
والزِّمام: الخيط الذي يُشَدُّ في البُرَّة أَوْ في الخِشاش، ثُمَّ يُشَدُّ في طرفه المقْود، وقد يُسمَّى المقود زمامًا، قاله أيضًا.
قوله: (بِذِي الْحِجَّةِ) : هي بكسر الحاء أفصح من فتحها، عكس القَعدة.
قوله: (وَأَعْرَاضَكُمْ) : هُوَ جمع عِرْض؛ بكسر العين؛ وإسكان الرَّاء؛ وهو موضع المدح والذمِّ من الإنسان سواء كان في نفسه، أَوْ في سلفه، أَوْ من يلزمه أمره، وقيل: هُوَ جانبه الَّذِي يصونه من نفسه [6] وحسبه، ويحامي عنه أنْ ينتقص أو يُثلَب، وقال ابن قتيبة: (عرض الإنسان: نفسه وبدنه لا غير) .
قوله: (كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا) : إن [7] قيل: المشبَّه [8] لا يكون أخفض، وحرمة الدِّماء أعظم من حرمة حشيش الحرم وقتل صيده.
والجواب: أنَّ مناط التشبيه ظهوره عند السَّامع، فكان تحريم اليوم أثبت في نفوسهم من حرمة [9] الدماء؛ إذ هُوَ المعتاد في أسلافهم، وتحريم الشَّرع طارئ عليه، فكان تحريم اليوم أظهر، والله أعلم.
قوله: (فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ) : هُوَ بهمز (بدأ) .
قوله: (وَرَّثُوا الْعِلْمَ) : هُوَ بفتح الراء المشدَّدة.
قوله: ( {إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ} ) [فاطر: 28] : الاسم الجليل: منصوب، و {العُلَمَاءُ} : مرفوع فاعل، وهذه القراءة العامَّة، وفيه قراءة أخرى؛ وهي العكس: رفع الاسم الجليل، ونصب {العُلَمَاءُ} ، وبها قرأ عمر بن عبد العزيز وأبو حنيفة فيما نقل الزمخشريُّ _ (وفي حفظي من بعض العلماء: أنه أبو حنيفة الدينوريُّ لا الإمام صاحب الأتباع) [10] _ وأبو حيوة فيما نقل الهذليُّ في «كامله» ، فعليه؛ معنى {يَخْشَى} : يجلُّ ويعظِّم، والله أعلم.
[11] وهذه القراءة شبيهة بقراءة: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمُ رَبَّهُ بِكَلِمَاتٍ} [البقرة: 124] ؛
[ج 1 ص 43]
برفع {إِبْرَاهِيمَ} ، ونصب {رَبُّهُ} ، والله أعلم.
قوله: (بِالتَّعَلُّمِ) : كذا في هامش أصلنا بضمِّ اللَّام، وهذا هو المشهور، وفي أصلنا: (بالتعليم) .
قوله: (وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ) : تقدَّم أنَّه جندب بن جنادة، تقدَّم [12] بعض ترجمته، ويأتي أيضًا غير مرَّة، أحد السابقين الأوَّلين.