قوله: (والدُّبَّاءِ) : هو بضمِّ الدَّال المهملة، وقد تُكسَر، وتشديد الموحَّدة، وبالمدِّ على وزن (المُكَّاء) ، والمُكَّاء: طائر، وحُكِي في (الدُّبَّاء) القصر: القرْع؛ ساكن الرَّاء، جمع (دُباءة) ، قال شيخنا الشَّارح في (المناقب) : (وذُكِر عنِ القزَّاز: أنَّها قصرت في لغيَّة) .
قوله: (والنَّقِيرِ) : هو بفتح النون، وكسر القاف، ثمَّ مُثنَّاة تحت ساكنة، ثمَّ راء؛ وهي النخلة تنقر _أي: يحفر في جوفها أو جنبها_ ويُلقى فيها الماء والتَّمر؛ للانتباذ، وقد فسَّره في الحديث في «صحيح مسلم» فقال: (هي النخلة تُنْسَح نَسْحًا، وتُنْقر نقرًا؛ أي: تُقشَر ويُحفَر فيها) .
قوله: (المُقَيَّر) : هو المُزَفَّت المذكور قبله، وهو المطليُّ بالقار، وهو الزِّفت، وقيل: الزِّفت: نوع من القار.
تنبيه: اعلم أنَّ هذا [29] النهي كان في أوَّل الإسلام، ثمَّ نسخ، وناسخه حديث بريدة في «مسلم» : أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «كنت نهيتكم عنِ الانتباذ في الأسقية؛ فانتبذوا في كلِّ وعاء، ولا تشربوا مُسكِرًا» ، وسيأتي ما في هذا اللفظ، وهو (الأسقية) في (الأشربة) ، وهذا مذهب الشافعيِّ والجمهور، وذهبت طائفة: إلى أنَّ النهي باقٍ؛ منهم: مالك، وأحمد، وإسحاق، حكاه الخطَّابيُّ عنهم قال: (وهو مرويٌّ عن عمر [30] وابن عبَّاس) ، وقال شيخنا الشَّارح في (الأشربة) : (وذكره أحمد أيضًا عن عمر بن عبد العزيز، وأنَّه كتب بذلك إلى عديِّ بن أرطاة بالبصرة، قلت: أخرج ابن أبي شيبة عن عمر [31] بإسناد جيِّد عنِ البراء قال: أمرني عمر أن أنادي يوم القادسيَّة: لا تنتبذوا في دبَّاء ولا حنتم ولا مُزفَّت) انتهى [32] ، والقادسيَّة سنة خمسَ عشرةَ من الهجرة.
[1] في النسخ: (عن) ، والمثبت موافق لما في «اليونينيَّة» و (ق) .
[2] في (ب) : (138 هـ) .
[3] في (ب) : (غزوة) ، والمثبت رواية أبي ذر عن الكشميهني.
[4] «مقدمة ابن الصلاح» (ص&) ، وانظر «التقييد والإيضاح» لزين الدين العراقي.
[5] في (ب) : (إذا) .
[6] في (أ) : (المجتازة) .
[7] (راكبًا) : ليس في (ب) .
[8] في (ج) : (فذكر) .
[9] (هو) : ليس في (ج) .
[10] في (ج) : (ونقل ذلك النووي) .
[11] زيد في (ب) : (المعنى) .
[12] في (ج) : (ذكرتهم) .
[13] في (ب) : (فكملوا) .
[14] في (ج) : (العلاء) .
[15] في (ب) : (لما) .
[16] في (ب) : (العياش) .
[17] في (ب) : (العلاء) .
[18] في (ب) : (عددهم) .
[19] (كان) : ليس في (ب) .