قوله: (مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ) : هي ما بينَ جُرَشَ إلى الكوفةِ، وحدُّه ممَّا يلي المغرب الحجاز، وعن يسار الكعبة اليمن كذلك، ونجدٌ كلُّها من عمل اليمامة.
قوله: (ثَائِر الرَّأْسِ) : هو بالثاءِ المثلَّثة؛ أي: منتشرُ الشَّعر منتفِشُه قائمُه، وهو مرفوعٌ صفةً لـ (رَجُلٌ) ، ويجوزُ نصبُه على الحال.
قوله: (نَسْمَعُ ... وَنَفْقَهُ) : بالنون المفتوحة مبنيَّان للفاعل، وبالمثنَّاة تحت المضمومة مبنيَّان للمفعول؛ روايتان، والنونُ أشهرُ وأكثرُ.
قوله: (دَوِيّ صَوْتِهِ) : بفتح الدَّال المهملة، قال في «المطالع» بعد أن ذكر الفتح: (وجاء عندنا في «البخاريِّ» : ضمُّ الدال، والأوَّل أصوبُ؛ وهو شِدَّة الصَّوت وبُعده في الهواء) .
قوله: (خَمْسُ صَلَوَاتٍ) : هو مرفوعٌ غيرُ منوَّنٍ، وهو خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ؛ أي: هي خمسُ صلوات، والله أعلم، وكذا قوله: (وَصِيَامُ) .
قوله: (إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ) : اختُلف في هذا الاستثناء، فقال الشَّافعيُّ وأصحابُه وغيرُهم ممَّن يقول: لا تلزم النوافل بالشروع: هو منقطعٌ؛ تقديرُه: لكن إن تطوَّعتَ؛ فهو خيرٌ لك، وقال آخرون: متَّصلٌ، وهؤلاء يقولون: يلزمُ التَّطوُّعُ بالشروع؛ لأنَّه الأصلُ في الاستثناء، وقد قال تعالى: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33] ، وبالقياس على حجِّ التطوُّع وعمرتِه.
قوله: (وَصِيَامُ رَمَضَانَ) : فيه دليلٌ على جواز قولِ (رمضان) مِن غير إضافةٍ إلى (شهرٍ) ، والمسألةُ ذكرها البخاريُّ في (الصوم) ، وهو والمحقِّقون على جوازِه، وكان عطاءٌ ومجاهدٌ يكرهان أن يُقال: (رمضان) ، وإنَّما يُقال كما قال الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ} [البقرة: 185] ، وحُكي أيضًا عنِ الحسن [9] ، والطريقُ إليه وإلى مجاهدٍ ضعيفةٌ، وهو قولُ أصحاب مالكٍ.