فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 80

الزوجين، وهذا مألوف، فتكون الإسفنجة في مهبِّ الريح؛ لا تجد سندًا من أهله، ولا تجد معينًا منهم؛ وإن أدرك الرجل، ولو بعد حين، سوءَ طويتها ودناءة خلقها فهي والأمر الجلل.

أما عن السيئات والذنوب فيكفي قطيعتها للرحم وتشويش الخواطر وتكدير النفوس. وما الغيبة والنميمة إلا لتلك طريقٌ؛ وبئس الوقود إلى الآخرة.

وفي نهاية المطاف لا ظهرًا ركبت ولا أمرًا أدركت!! وهل يجنى من الشوك إلا الحنظل؟!

للتأمل:

كان ببغداد رجل بزَّاز [1] له ثروة، فبينا هو في حانوته أقبلت إليه صبية فالتمست منه شيئًا تشتريه. فبينا هي تحادثه كشفت وجهها في خلال ذلك، فتحيَّر، وقال: قد والله تحيرت مما رأيت.

فقالت: ما جئت لأشتري شيئًا، إنما لي أيام أتردد إلى السوق ليقع بقلبي رجل أتزوجه، وقد وقعت أنت بقلبي، ولي مالٌ، فهل لك في التزوج بي؟

فقال لها: لي ابنة عم وهي زوجتي، وقد عاهدتها ألا أُغيرها، ولي منها ولدٌ.

فقالت: قد رضيت أن تجيء إليّ في الأسبوع نوبتين.

فرضي، وقام معها، فعقد العقد، ومضى إلى منزلها، فدخل بها.

(1) البزَّاز: بائع البَزِّ. والبَزُّ: الثياب أو متاع البيت من الثياب ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت