إذ أنّ أعداء الإسلام يُغيظهم ويقض مضاجعهم أن يروا مجتمعنا الطاهر وقد خلى من مظاهر الفاحشة والآثار المترتبة عليها من أمراض وغيرها، وفي الوقت نفسه يرون نار الفاحشة تهلك وتدمر مجتمعاتهم مما جعلهم يخططون ليل نهار لتحطيم أخلاق مجتمعنا الإسلامي.
ولقد نفذ كيدهم على حين غفلة من الغيورين والمصلحين إلى قلوب بعض الشباب اللاهي الغافل حتى استهانوا بالأعراض.
وبما أننا نعيش في بلاد آمنة حرسها الله بالإسلام وأنعم عليها بتحكيم شرعه ووفق ولاة أمورها للأخذ على يد العابثين ومتابعة المجرمين لذا فالواجب يحتم علينا جميعًا أن نسعى لصد جريمة الزنا وجميع الجرائم عن المجتمع المسلم، كما يجب علينا جميعًا أن نسعى لسد منافذ الجرائم ومنها جريمة الزنا حتى لا ينتشر الداء ويستفحل الأمر ويعظم الخطب فيقع مجتمعنا لا سمح الله فيما وقع فيه المجتمع الغربي الآسن ولات ساعة مندم.
وما هذه الرسالة إلا مساهمة توجيه ذكرى وعظة وعبرة. فقد سمعنا صيحات العقلاء من الغرب يقولون: طبقوا في المجتمعات الغربية ما تطبقه المملكة العربية السعودية لنعيش في أمن وأمان وسلامة من الجريمة والإجرام.
نسأل الله أن يزيد هذه البلاد المباركة تمسكًا بشرعه القويم وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار وأن ينفع بهذه الرسالة من كتبها وقرأها وسمعها وأعان على طبعها ونشرها إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
كان الانتهاء من الرسالة في طبعتها الثانية في شهر رمضان المبارك عام 1417هـ بجوار البيت العتيق.
المؤلفان
أبو محمد د. عبد الله بن محمد الطيار
أبو سليمان سامي سليمان المبارك
جريمة الزنا
أولًا: تعريف الزنا لغة واصطلاحًا:
الزنا لغة: يمد ويقصر، زنى الرجل يزني زنى مقصورة، وزناءً ممدودة، وكذلك المرأة. وزاني مزاناةً، ويقال للولد إذا كان من زنا: هو لزنية (9) .