الصفحة 10 من 14

57 شهر يتدرّب فيه المسلم على التّخلّص من التّفكير في الذّات ويتمكّن من السّيطرة عليها والتّحكّم فيها وعلى تأصيل المحبّة والأخوّة بين المسلمين وعلى البذل والجود:"كان رسول الله أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل عليه السّلام يلقاه في كلّ ليلة حتّى ينسلخ، يعرض عليه النّبيّ القرآن، فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الرّيح المرسلة"37.

58 شهر التّكافل:"من فطّر صائما كان له مثل أجره غير أنّه لا ينقص من أجره شيء".38، وفي رواية للبيهقي:"قالوا: فإن لم يجد يا رسول الله؟ قال:"تمرة أو شربة ماء"39."

59 شهر التّعهّد الصحّي:"المعدة بيت الدّاء"إنّ المعدة التي تعمل طوال العام بلا كلل وملل ولا نظام تحتاج إلى راحة لتهدأ وتستريح وإلاّ أصابها المرض، ثمّ إنّ الإنسان يدخل جسمه ـ بما يشربه من مياه وما يستهلكه من الهواء الذي يستنشقه ـ معادن ومواد سامّة وأكاسيد الكربون والرّصاص والكبريت وغير ذلك من المواد الملوّثة، وبفضل الله وحمده لا تزول تلك السّموم إلاّ بالصّيام الذي يقوم بصيانة وتنظيف خلايا الجسم بشكل جيّد وفعّال:"وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ"40 ...

وعليه، فإنّ الصّوم يصلح المعدة ويطهّر الأمعاء وينظّف البدن من الفضلات والرّواسب ويخفّف من وطأة السّمن وثقل البطن بالشّحم وما إلى هنالك من أمور مدهشة وعجيبة."ما ملأ ابن آدم وعاء شرًا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لابدّ فاعلًا: فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنَفَسِه"41. وقال الحكماء:"جوعوا تصحّوا".

60 شهر له حرمة خاصّة، فيا خيبة من انتهك حرمته: جيء بشارب خمر في نهار رمضان إلى عليّ بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، فجلده مائة سوط، فقال:"ثمانون حدّ شرب الخمر في غير رمضان، وعشرون ردع له عن انتهاك حرمة الشّهر."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت