الصفحة 8 من 10

وقال أخوه القاضي جلال الدين: كل من تكلم في ابن تيمية بعد هذا نعزره . حدثني بذلك الثقة . لكن جلال الدين أنكر هذا فيما بعد ، ونسي فيما أظن . والذين سعوا في الشيخ ما أبقوا ممكنًا من القذف والسب ورميه بالتجسيم . وكان قد لحقهم حسد للشيخ وتألموا منه بسبب ما هو المعهود من تغليظه وفظاظته وفجاجة عبارته ، وتوبيخه الأليم المبكي المنكي المثير النفوس ، ولو سلم من ذلك لكان أنفع للمخالفين ، لاسيما عبارته في هذه الفتيا الحموية . وكان غضبه فيها لله ولرسوله باجتهاده ، فانتفع بها أناس وانفصم بها آخرون ولم يحملوها . واتفق أن قبل هذا بأيام أنكر أمر المنجمين ، ومشى إلى نائب السلطنة سيف الدين جاغان ، فامتثل أمره ، وأصغى إلى قوله واحترمه ، وطلب منه كثرة الاجتماع به ، فشرقوا لذلك ، وفعلوا الذي فعلوا .. واختفى الأمير سالم وغيره ، وفرغت الفتنة.

20-تاريخ الإسلام للذهبي - (13 / 432- 441 )

سنة (699هـ) .. وتوجه يومئذ ابن تيمية إلى مخيم بولاي بسبب الأسرى واستفكاكهم من أصحابه ، فغاب ثلاث ليال . ..ويومئذ دار ابن تيمية وأصحابه على ما جدد من الخمارات فبدد الخمر ، وشق الظروف ، وعزر الخمارين ..وفي الخامس والعشرين من جمادي الأولى وصل كتاب ابن تيمية بأنه دخل القاهرة في سبعة أيام ، واجتمع بأركان الدولة ، وحصل بتحريضه وترغيبه وترهيبه خير ، وتحركت همم الأمراء واعتذروا ، ونودي في القاهرة بالغزاة ، وقوي العزم . وأنه نزل بالقلعة . ثم وصل إلينا يوم السابع والعشرين من جمادي الأولى .ثم خرج الناس من القلعة ووقعت الطمأنينة ، والحمد لله .وبطل الناس القنوت... ومشت الأحوال .

21-تاريخ الإسلام للذهبي - (ج 14 / ص 31)

أحمد بن أحمد بن نعمة بن أحمد ..خطيب الشام ، شرف الدين ، أبو العباس . النابلسي ، المقدسي .. ذكر لنا الشيخ تقي الدين بن تيمية أنه قال قبل موته بثلاثة أيام: اشهدوا أني على عقيدة أحمد بن حنبل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت