ـــــــــــــــــــــــــــــ
والعاطوس [1] والفانوس، والجاموس. فالناموس: صاحبُ سر الخير، والجاسوس: صاحب سر الشر، والجاروس: الكثير الأكل، والقاعوس: الحيَّة، والبابوس: الصبى الرضيع.
قال غيره: وجاء في شعر بن أبى أحمر يذكر ولد الناقة:
جنت قلوصى إلى بابوسها جَزَعًا ... وما حنينك أَم ما أنتِ والذُّكَرُ
[قال الهروى: لم يعرف في شعر غيره، والحرف غير مهموز] [2] قال: ومنه حديث كعب:"إن عابد بنى إسرائيل مسح رأس الصبى فقال: يا بابوس" [3] .
والداموس: القبر، والقاموس: وسط البحر، والقابوس: الجميل الوجه، والعاطوس [4] دابةٌ يتشام بها، والفانوس: النمَّام، والجاموس: ضربٌ من البقر.
قال ابن دُريد في الجمهرة: جاموسٌ أعجمىٌّ، وقد تكلمت به العرب، قال الراجز:
والأقْهَميْس [5] الفيل والجاموسا
[قال] [6] : والجاسوس كلمة عَربية، فاعول من تجسَّسَ. قال غيره: والجاسوس، بالحاء، غير معجمة من تحسَّسَ، وهو بمعنى الجاسوس.
قال الإمام: وفى كتاب مسلم"أن هؤلاء الكلمات بلغن قاعوس البحر"و [قد] [7] قال ابن دريد في الجمهرة: [و] [8] الكابوس: هو الذى يقع على الإنسان في نومه، والناموس: موضع الصائد [9] ، وناموس الرجل: صاحب سِرّه.
قال القاضى: وحكى الحربى عن ابن الأعرابى: الناموس: الخَدَاعَة، قال الهروى: وسُمى جبريل ناموسًا لأن الله تعالى خَصَّه بالوحى والغيب، وسيأتى الكلام على قوله في الكتاب"قاعوس البحر"والخلاف فيه، في موضعه بعد هذا إن شاء الله.
وقوله:"يا ليتنى فيها جذعًا"، قال الإمام: قوله:"فيها"يعنى في النبوة، وقوله:"جذعًا"يعنى شابًا [10] حين تظهر النبوة حتى أبالغ في نُصْرته، والأصل في الجذع من الدواب، وهو هاهنا استعارةٌ، والظاهر أن يكون [انتصب جذع على الحال،
(1) نقلها الأبى في الإكمال: القاطوس.
(2) من المعلم.
(3) الحديث معروف من رواية أبى هريرة، وسيأتى إن شاء الله في كتاب البر، كما أخرجه أحمد في المسند 2/ 434، وهو بغير تلك اللفظة"بابوس". وانظر: الفائق في غريب الحديث للزمخشرى 1/ 72، لسان العرب.
(4) فى الإكمال: والقاطوس.
(5) فى المعلم: والأفهبين.
(6) من المعلم.
(7) و (8) من المعلم.
(9) فى المعلم: للصائد.
(10) فى الإكمال: شبابًا.