وَالْإِثْمِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِى نَفْسِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يطمئن إليه قلبك. وقد جاء في حديث آخر:"الإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس"إشارة إلى ما استقبحته نفسك، ولم ينشرح لك، على ما تقدم.
وقوله:"والبر حسن الخلق": البر بمعنى الصلة كما تقدم، وبمعنى الصدق، بمعنى اللطف والمبرة، والتحفى وحسن الصحبة والعشرة، وبمعنى الطاعة. وهذه جماع حسن الخلق.
وأما قول النواس:"ما منعنى من الهجرة إلا المسألة، كان أحدنا إذا هاجر لم يسأل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن شىء"فمعناه عندى - والله أعلم: أن من لم يهاجر من الأعراب كانوا يجهلون [1] ، ويجعلهم المهاجرون يسألون لحملهم على الجفاء، وكونهم أعراب. وقد جاء نحو هذا مفسرًا في حديث ضمام [2] .
(1) فى ح: يحتملون.
(2) سبق في ك الإيمان، ب بيان الصلوات التى هى أحد أركان الإسلام برقم (8) .