الصفحة 16 من 33

فتاوى

من فتاوى النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصوم.

* سأله - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: يا رسول الله: أكلت وشربت ناسيًا وأنا صائم فقال: «أطعمك الله وسقاك» ذكره أبو داود وعند الدارقطني فيه بإسناد صحيح «أتَّم صومك فإن الله أطعمك وسقاك ولا قضاء عليك» وكان أول يوم من رمضان.

* وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن الخيط الأبيض والخيط الأسود فقال: «هو بياض النهار وسواد الليل» ذكره النسائي.

* وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: تدركني الصلاة -أي: صلاة الفجر- وأنا جُنُب فأصوم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «وأنا تدركني الصلاة وأنا جُنُب فأصوم» فقال لست مثلنا يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال: «والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي» ذكره مسلم.

* وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن الصوم في السفر فقال: «إن شئت صمت وإن شئت أفطرت» ذكره مسلم.

* وسأله - صلى الله عليه وسلم - حمزة بن عمرو فقال: إني أجد في قوة على الصيام في السفر فهل علي جناح فقال: «هي رخصة الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه» ذكره مسلم.

* وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن تقطيع قضاء رمضان فقال: «ذلك إليك أرأيت لو كان على أحدكم دين قضى الدرهم والدرهمين ألم يكن ذلك قضاء؟ فالله أحق أن يعفو ويغفر» ذكره الدارقطني وإسناده حسن.

* وسألته - صلى الله عليه وسلم - امرأة فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها فقال: «أرأيت لو كان على أمك دين فقضيتيه أكان يؤدي ذلك عنها؟ قالت نعم قال: فصومي عن أمك» [1] متفق عليه.

من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية:

* سئل رحمه الله عن المضمضة والاستنشاق والسواك وذوق الطعام والقيء وخروج الدم والادهان والاكتحال للصائم.

فأجاب: أما المضمضة والاستنشاق فمشروعان للصائم باتفاق العلماء وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة يتمضمضون ويستنشقون مع الصوم ولكن قال للقيط بن صبرة: «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا» أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وصححه ابن خزيمة. فنهاه عن المبالغة لا عن الاستنشاق.

وأما السواك: فجائز بلا نزاع لكن اختلفوا في كراهيته بعد الزوال على قولين مشهورين هما روايتان عن أحمد ولم يقم على كراهيته دليل شرعي يصلح أن يخص عمومات نصوص السواك.

وذوق الطعام: يكره لغير حاجة لكن لا يفطره، وأما للحاجة فهو كالمضمضة.

وأما القيء فإذا استقاء أفطر وإن غلبه القيء لم يفطر. والادهان لا يفطر بلا ريب.

وأما خروج الدم الذي لا يمكن الاحتراز منه كدم المستحاضة

(1) إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم جزء 4 ص 295 - 296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت