واعتدل في السجود لاتضم جسدك إلى بعضه ، فارفع بطنك عن فخذيك ، ولكن لاتمد جسدك مدًا ، واجعل سجودك معتدلا بين هذا وهذا ، وابعد عضديك عن جنبيك، وارفع ساعديك عن الأرض ، لاتبسط ساعديك على الأرض ، واجعل كفيك على الأرض في محاذاة المنكبين، مستقبلا بأصابعهما القبلة ، مضمومة الأصابع ممدودة نحو القبلة ، واجعل أصابع قدميك مثنية إلى اتجاه القبلة ،لاتمدهما منبسطتين إلى عكس اتجاه القبلة .
س: وهل يجب الاطمئنان في السجود كما يجب في الركوع ؟
ج: نعم يجب الإطمئنان في السجود بأن تستقر هذه الأعضاء على الأرض ، ويقول المصلّي (سبحان ربي الأعلى ) أو ( سبحان ربي الأعلى وبحمده ) يقولها مرة على الأقل ، وإذا قالها ثلاثا فهو أفضل ، وكلما زاد فهو أفضل مالم يكن إماما ، فليتجنب أن يشق على النّاس ، وان شئت قل مع ذلك ( سُبّوح قدّوس ، ربُّ الملائكة والروح ) أو ( سبحان ذي الجبروت، والملكوت ، والكبرياء ، والعظمة ) ، ولا تقرأ القرآن في السجود ، وأكثر من الدعاء ، فانه موضع يستجاب فيه الدعاء .
س: ثم ماذا أفعل بعد السجود ؟
ج: ثم ارفع رأسك من السجود مكبرًا ، واجلس حتى تطمئن جالسًا ، وصفة الجلوس أن تفرش قدمك اليسرى وتجلس عليها ، وتنصب قدمك اليمنى وتثنى أصابعها نحو القبلة ما استطعت ، وهذه الهيئة تسمى الافتراش ، واجعل يدك اليمنى على فخذك اليمنى ، ويدك اليسرى على فخذك اليسرى ، ويجب الاطمئنان في هذا الجلوس ، بحيث يستقر المصلى جالسا مطمئنا ، فلا تستعجل في العودة إلى السجود الثاني ، قبل أن تجلس هذه الجلسة بين السجدتين مطمئنًا .
س: وماذا أقول في هذا الجلوس ؟
ج ـ تقول ( رب اغفر لي ، رب اغفر لي ) وكلما زدت فهو أفضل ، وإن زدت هذا الدعاء: ( اللهم اغفر لي ، وارحمني ، واهدني ، واجبرني ، وعافني ، وارزقني ، وارفعني ) فهو أفضل .