الصفحة 9 من 24

وفي صحيحه أيضا عن ثمامة بن شُفَي قال: كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم بـ (رودس) فتوفي صاحب لنا فأمر فضالة بقبره فسوي ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بتسويتها.

هكذا بلغونا الذين أدوا إلينا أمانة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم تأكيدا لعهد الأمانة بدءوا بكل ما أمرهم به الرسول بأنفسهم لنستن بسنتهم ونهتدي بهدي نبيهم ولكن قصرت عقولنا عن إدراك معنى تلك الجزئيات وانحطت مداركنا عن مقام العلم بحكمة التشريع الإلهي والأمر النبوي القاضي بعدم تشييد القبور اتقاء التدرج في مدارج الوثنية فلم نحفل بتلك الحكمة وتحكمنا بعقولنا القاصرة بالشرع فحكمنا بجواز تشييد القبور استحبابا لمثل هذه الجزئيات حتى أصبحت كليات وخرقا في الدين وإفسادا لعقيدة التوحيد إذ ما زلنا نتدرج حتى جعلنا عليها المساجد وقصدنا رفاتها بالنذور والقربات ووقعنا من ثم فيما لأجله أمرنا الشارع بطمس القبور، كل هذا ونحن لا نزال في غفلة عن حكمة الشرع نصادم الحق ويصادمنا حتى نهلك مع الهالكين)ا.هـ

وهذا نبينا - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد ) )رواه أحمد والحميدي وأبو نعيم في الحلية عن أبي هريرة.

ويقول عليه الصلاة والسلام: (( لا تجعلوا بيوتكم مقابر ولا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم ) )رواه أحمد وأبو داود، وهذان الحديثان ثابتان.

أما الصوفية فقد أعرضوا عن هديه - صلى الله عليه وسلم - وهدي سلفنا الصالح صفحا فهاهم يشيدون القبور ويبنون عليها القباب فها هو القبر الذي يزعمون أنه قبر هود عليه السلام قد بنوا عليه قبة عظيمة علما بأن هذا العمل محرم فنبينا - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) )متفق عليه من حديث عائشة وابن عباس.

وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعا: (( قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت