قد زاره ذو القرنين مذكور في تاريخ تيجانهم
وفي (ص/20) من هذا الكتاب فيه أن سليمان بن داود قد زاره.
فانظر إلى جرأتهم حيث أوجبوا على الناس ما لم يوجبه الله ورسوله واستدلوا لذلك بالأكاذيب ، فمِن أين لهم إثبات زيارة ذي القرنين وسليمان عليه السلام؟
ثانيا: شد الرحال إلى هذا القبر، ومن المعلوم أن هذا حرام في شرع الله وكيف لا يكون حراما وقد قال عليه الصلاة والسلام: (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى ) )متفق عليه من حديث أبي هريرة وأبي سعيد، وإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن السفر لزيارة أي مسجد إلا الثلاثة المذكورة في الحديث، مع العلم أن المساجد معدة للعبادة فكيف يدعو هؤلاء إلى زيارة الأضرحة التي تعبد من دون الله؟ وإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى في هذا الحديث عن شد الرحال إلى قبره وهو سيد الأولين والآخرين فما بالك بمن يدعو إلى شد الرحال إلى قبر من هو دون النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ بل ما بالك بمن يدعو إلى شد الرحال إلى قبور لا وجود لها إلا من باب الخرافة؟ وإذا كان شد الرحال إلى المساجد الثلاثة المذكورة في الحديث مستحبا وليس بواجب فما بالك بمن يوجب شد الرحال إلى الأضرحة التي تعبد من دون الله؟ فإن شد الرحال إلى القبر المزعوم واجب عندهم.
ومن المعلوم أن الزيارة للقبور بدون شد الرحال شرعت لمقصد حسن وهو تذكر الموت والدار الآخرة، ويشرع السلام عليهم وطلب المغفرة والرحمة لهم، أما زيارة قبر هود عليه السلام من قبل هؤلاء فهي للتوسل والاستعانة وطلب الغوث وما أشبه ذلك، فاحذر أن تنخدع بخزعبلاتهم، وقانا الله وإياك شر الفتن ما ظهر منها وما بطن.
الأشعار التي تقال في رجب حثا للناس على الزيارة