الصفحة 85 من 373

... يجب أن يفهم الشاب بأننا ندرك عدم مسؤولية عن أمه وأخواته بوجود أبيه، وأن معاصيهن لا تعيبه عندنا ولا تثلم مكانته، مثلما نفهمه أنهن ضحية تربية اجتماعية خاطئة وأعراف منحرفة أكثر من كونهن رافضات بتصميم، وأن علاقته بأمه السافرة لا تقتضى أن يقف موقف سعد بن ايى وقاص رضى الله عنه مع أمه، إذ لا كفر ثم، وإنما هى الغفلة وموطأة الناس، أو أنها تمنعه عن نشاط وانتماء جماعى وليست تزين له التحول عن التوحيد.

... وهناك احتمال فهم المدعو للأوامر الشرعية بشىء من التطرف، فيأمرهم بأوامر زائدة عن الحد الشرعى المطلوب، متزامنا، دون أن يفقه الموازنة بين المصالح، والتدرج، وأساليب الحكمة والموعظة الحسنة، فهو لا يتسامح ولا يؤجل ولا يقبل عذرا، ويقطع الجسور مع أهله بسرعة، ويقع في مأزق يسبب له القلق، وعلينا ان نعظه ف هذه الأحوال، ونرده غلى الاعتدال فإن أهله لا يدرون اسباب تحوله الحركى، ولا يفقهون معانى الانتماء الفكرى الجديد الذى انتسب له، وإنما يظنونه في فورة، وفى مرحلة من اضطراب المراهقة، ولا يلحظون صفته كمصلح آمر بالمعروف، ومن هنا فإن ترفقه معهم قد يتيح لهم تصحيح مفهومهم عنه، فتكون الاستجابة الهادئة التى لا يقف دونها العناد.

... لسنا نجنح بذلك غلى لين وترخص يأباهما ويمنع عنهما الورع، ولكننا نحث على اتباع أسلوب مناسب، وتأجيل معركة ينهزم فيها الشاب المسلم الجديد إذا دخلها ف وقت مبكر.

(القاعدة السابعة) : الحرص على تعادل أوقات النشاط العام مع اللبث في المساجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت