الصفحة 101 من 373

* ونبتعد عن متعبد في خلوة، مبتدع في العقيدة والسلوك، الذى ينهج منهج التفلسف، ويهجر طريق السنة المأثورة، ولا يقف عند النص الصحيح.

* ونبعتد عمن يتغاضى عن قضايا الأمة الكبيرة، ويدع منازعة الفجرة من الحاكمين والمردة من الحزبيين، ويترك توجيه الموعظة إلى تاركى الصلاة. ويحكر جهده ووقته وفنه للاعتراض على الدعاة ورواد المساجد إذا تركوا بعض آداب السنة جهلا أو تقليدا للمذاهب، ويطبع علاقته بهم بنوع من التوتر والعبوس، ويطيل معهم الجدل.

... ليس لهؤلاء الخمسة محل فىتنظيمنا، وإنما هو التعامل معهم من خارج، وبلا التزام، مالم يسبب هذا التعامل ضررا.

... إننا لا ننكر الخير الذى يذهب إليه بعضهم، إنما ننكر فهمه القاصر وبعدهم عن الشمول، ونخشى أن يحرفوا الدعوة عن شمولها إذا عملوا في داخلها.

... إن خطتنا تشيع الفقه، وتربى بالتعبد، وتحث على التمسك بآداب السنة وتتناول بعض العمل الخيرى، وتعتمد القوة، ولكن بمقدار الحاجة، أو بمقدار ما نملك من طاقة، توازن وتدرج، وبحكمة وموعظة حسنة، وفى جو من التآحى والتحاب.

الآثار السلبية لمرحلة ما بين المرحلتين

... ويحسن التنبية إلى مشكلة تعد من سلبيات الفترة الأخيرة من مرحلة التأسيس، وتتمثل في صعوبة عملية انتقاء العنصر الجيد العالى الصفات إذا أراد الداعية ذلك، بل غالب من يستجيب له: عناصر يتضح فيها ضمور الاستعداد الفطرى لأداء دور قيادى، وقلة الإبداع، ولهم طبيعة تميل إلى التعبد، أو المطالعة، أو مجالسة الأقران، دونما اقتدار على التجميع والتحدث للناس.

... وهى ظاهرة تتكرر أيضا في الحركات المكتملة المنتهية من مرحلة التأسيس إذا أجبرتها الظروف السياسية الصعبة على الصمت والتوارى، والانسحاب، والعمل الهادىء، الشبيه بمرحلة التأسيس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت