الصفحة 11 من 23

كما يمكن التمييز بين ثلاثة مداخل19 عند التعامل مع استراتيجيات محاربة الفقر، تتمثل في:

المدخل الأول: مدخل تدعيم النمو الاقتصادي:

ويتعامل هذا المدخل مع الإجراءات التي تزيد من وصول الفقراء إلى التوظيف الإنتاجي وإلى تملك الأصول. فلقد ثبت بالتجربة العملية20 ضرورة استمرار تحقق النمو الاقتصادي للتقليل من حدة الفقر. كما ثبت بالتجربة أيضا أن القدر المتحقق من تخفيض الفقر والمصاحب لمستوى معين من النمو يمكن أن يختلف اختلافا جوهريا من بلد لآخر، بل ومن منطقة لأخرى في نفس البلد الواحد، وذلك بناء على طبيعة السياسات المتبعة والمؤسسات القائمة والمخصصات الممنوحة، بما في ذلك الأنماط القائمة لتوزيع الثروة والدخل. وهذا ما يعني ضرورة أخذ العوامل الخاصة بكل بلد بعين الاعتبار أثناء محاولة صياغة استراتيجيات للنمو تنحاز للفقراء. وفي حالة مصر، ينبغي التأكيد على عدد من العوامل أثناء صياغة السياسات التي تهدف للحد من الفقر، وهي:

* مجموعة من السياسات العامة، حيث يجب على الدولة المضي قدما في انتهاج عدد من السياسات التي بدأت العمل بها، ومن أهمها:

-سياسات نقدية ومالية حذرة تهدف لتقليل مستوى التضخم، ذلك أن استمرار ارتفاع الأسعار يشكل حجر عثرة يقف أمام تفاعل الفقراء في المجتمع ويزيد من حدة تهميشهم.

-سياسات خاصة بالتجارة وسعر الصرف تهدف لتشجيع التنافسية وتعمل على تدعيم الترابط مع الأسواق العالمية.

-سياسات تعمل على تقليص قبضة الدولة على المشروعات والنشاط التجاري، بما يسمح لتوسيع دور القطاع الخاص في تحقيق النمو

* توسع المشروعات الصغيرة والمتوسطة SMEs

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت