الصفحة 5 من 185

شكر وتقدير

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه أجمعين.

إلهي لا تجعلنا مغرورين فنحجب نواظرنا عن أخطائنا، ونصم آذاننا عن النصائح، ونغلق تفكيرنا أمام تجارب الآخرين وجهودهم، ولا تجعلنا مخدوعين، فنندفع في الباطل ونبتعد عن الحق، ونثق بمن لا يستحق شرف الثقة، ولا تجعلنا متكبرين فنعطي أنفسنا ما ليس لها، ونتعالى بها عن أقرانها، ونفترض لها الحق دائمًا والكمال أبدًا، ولا تجعلنا ظالمين فنأنس إلى القسوة ونغتصب ما ليس لنا، ونسلب غيرنا حقه المشروعَ في الكرامة والحرية، ولا تجعلنا فاشلين فنقضي حياتنا بلا غاية، وأيامنا بلا رسالة، وساعاتنا بلا كفاح.

ولا تجعلنا جبناء فنضعف عن قولة الحق، ونتخاذل عن مقاومة الباطل، ونتراجع حيث ينبغي لنا أن نتقدم ولا تجعلنا حاسدين فنتعذب لنعم الله على غيرنا، ونتعامى عن خيره علينا، ونقضي أيامنا بين شر واقع وآخر مقبول.

إلهي إن كنا قد عصيناك بجهل فقد دعوناك بعقل حيث علمنا أن لنا ربًّا يغفر لنا ولا يبالي. إلهي إن كنا قد فرطنا في طاعتك فقد تمسكنا بأحبها إليك وهي شهادة أن لا إله إلا أنت وأن رسلك جاءت بالحق من عندك. إلهي إن كنا قد عصيناك بارتكاب الموبقات فقد تركنا أبغضها إليك وهي الإشراك بك. وأخيرًا يا إلهي حقق فيك رجاءنا وأجب بفضلك دعاءنا.

أما بعد:

فقد تلقيت بعض الأسئلة العلمية المهمة من بعض الإخوة الأفاضل في مواضع متنوعة (على موقعي في الأنترنيت) منها ما يتعلق بـ (غربة الإسلام وأهله، وآداب طالب العلم، وحكم حلق اللحية من أجل الدعوة!!، وطلبهم منا الإجازة في العلوم الشرعية...) ، وإن كنت لست أهلًا لكل ما جاء في رسالتهم الميمونة، ولكن لحسن ظنهم بي استسمنوا ذا ورم فما عليَّ إلا أن أتمثل بقول القائل:

إذا غاب مُلاح السفينة وارتمت * بها الريح يومًا دبرتها الضفادع

وهنا يحسن قول المعري: (فيا موت زُر إن الحياة ذميمة) . ومن باب: (رعي الهشيم) . ومن باب: (إذا فقد الماء وجب التيمم) .

وحسبي أن أنقل لهم ما جاء في كتب السلف الصالح من الآيات والأحاديث والآثار الصحيحة، وناقل الفتوى لا يعتبر مفتيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت