فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 48 من 240

وبالمناسبة أيضا فإننا لم نكن لنحب أن نعقد مثل هذه المقارنة، ونعتقد أن الرسول الكريم ما كان لينشرح صدره بمثل هذا الكلام، لولا... نعم لولا أن بعض النصارى يتحدَّوْن المسلمين بهذه المقارنة: فتجد مثلا هذا الكتاب الذى نحن بصدده الآن منشورا في المواقع النصرانية المختلفة، كما أن بعض القمامصة المناكيح يستفزوننا في رسائلهم المشباكية للرد عليه وعلى أمثاله، مع التهور السفيه في التباذؤ بحق الرسول الكريم، وإن كان مؤلفو هذا الكتاب (وهذه شهادة حق) حريصين على ألا ينزلوا إلى هذا المستنقع المنتن، وهو ما نحمده لهم ويظهر أثره في ردنا عليهم كما لا بد أن القراء قد لاحظوا. فنحن إذن مضطرون إلى الرد على مثل تلك الاستفزازات والتحديات بين الحين والحين حتى لا يظن القراء الذين لا يحيطون بالأمر من جميع جوانبه أنه تحدٍّ صعب، مع أنه كما يرون بأنفسهم الآن ليس فيه من الصعوبة قليل أو كثير، وإن كنت أشعر بشىء من الحرج لما أسببه من ألم دون قصد لبعض الأصدقاء النصارى الذين يكاتبوننا ويبادلوننا المودة لأن هذا الكلام لا بد أن يكون له تأثير غير طيب في نفوسهم مهما كانت سعة صدروهم وعقولهم. لكننا نعتمد رغم ذلك على حسن إنصافهم، فالهجوم على سيد المرسلين قد أضحى شغلة كل سافل لا شغلة له ولا مشغلة، وبخاصة القمص المنكوح الذى يمطرنى كل قليل بطوائف من الكتب يتحدانى أن أرد عليها جميعا، وكلما فَنَّدْتُ له بعض ما يرسله من سخافات وجهالات ولم أترك فيه قطعة متصلة بقطعة أخرى على مدى عشرات الصفحات في منطق محكمٍ باترٍ قال ببساطة دون أن يكلف نفسه الرد على شىء مما كتبناه: دعنا من هذا وتعال إلى شىء آخر، أو إن هذا الذى كتبتَه لا يقنعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت