فأين قوله الشهير عن محبة أعدائنا ومباركة لاعنينا وإدارة الخد الأيسر لمن يصفعنا على الخد الأيمن وترك الإزار بالمرة لمن يَغْصِبنا الرداء حتى نمشى في الشوارع عرايا تماما وبلابيص نستعرض عوراتنا وسوآتنا مباهين بها؟ واضح أن هناك فجوة هائلة بين المبدإ والتطبيق ينفى صحة كل ما قاله الواعظ عن التطابق التام بين الدعوة والسلوك عنده عليه السلام. وليس هذا الكلام من لَدُنّا، بل من الأناجيل نفسها، وكل دورنا منحصر في الإشارة إلى ما فيها هى دون تدخل من جانبنا، وإن كنا نحن المسلمين لا نصدق ما يقال عنه صلى الله عليه وسلم مما يسىء إلى صورته الكريمة.