فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 3308

ما أنبتت خضرًا )) رواه الدارمي، وروي الترمذي نحوه، وقال: (( سبعون ) )بدل (( تسعة وتسعون ) ). [134]

الفصل الثالث

135 -عن جابر، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن معاذ حين توفى، فلما صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع في قبره وسوي عليه، سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسبحنا طويلًا، ثم كبر، فكبرنا. فقيل: يا رسول الله! لم سبحت ثم كبرت الله قال: (( لقد تضايق على هذا العبد الصالح قبره حتى فرجه الله عنه ) )رواه أحمد [135] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يتعاطفون، وبها يتراحمون، وبها يعطف الوحش على ولدها، وأخر تسعًا وتسعين رحمة يرحم بها عباده )) والكافر لما كذب أوامر الله تعالى ولم يؤد حق العبودية، أعد له مكان كل رحمة تنينًا تنهسه. ويحتمل أن يقال: إن لله تسعة وتسعين اسمًا كل اسم منها دال على صفة يجب الإيمان بها، والكافر لما كفر بها حرم الله بها عليه أقسام رحمته في الآخرة، وسلط عليه مكان كل عدد منها تنينًا في قبره. وإن ذهب إلى أن النبي عليه الصلاة والسلام عبر عما يلحق به من التبعات، وينزل به من المكروهات بالتنانين، ففيه من طريق العربية مساغ، ولكن الأخذ بالظواهر في أمثال هذا أولى بأولى الألباب. وأما استحالة ذلك من طريق المعقول؛ فإنها سبيل من لا خلاق له في الدين، والله يعصمنا من عثرة العقل، وفتنة الصدر، ويوفقنا السلوك بحجة الكتاب والسنة.

الفصل الثالث

الحديث الأول عن جابر رضي الله عنه: قوله: (( على هذا العبد الصالح ) ) (( هذا ) )إشارة إلى كمال تميزه ورفع منزلته، ثم وصفه بـ (( العبد ) )ونعته بـ (( الصلاح ) )لمزيد التخويف، والحث على الالتجاء إلى الله تعالى من هذا المنزل الفظيع، يعني إذا كان حال هذا العبد الصالح هذا فما بال غيره - تعريضًا بالمؤمنين - و (( حتى ) )متعلق بمحذوف، أي ما زلت اكبر وأسبح ويكبرون ويسبحون حتى فرجه الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت