فهرس الكتاب

الصفحة 2452 من 3308

فسأل أحدهما صاحبة القسمة، فقال: إن عدت تسألني القسمة فكل مالي في رتاج الكعبة. فقال له عمر: إن الكعبة غنية عن مالك، كفر عن يمينك، وكلم أخاك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا يمين عليك ولا نذر في معصية الرب، ولا في قطيعة الرحم، ولا فيما لا يملك ) ). رواه أبو داود. [3443]

الفصل الثالث

3444 - عن عمران بن حصين، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( النذر نذران: فمن كان نذر في طاعة فذلك لله فيه الوفاء، ومن كان نذر في معصية فذلك للشيطان ولا وفاء فيه. ويكفره ما يكفر اليمين ) ). رواه النسائي. [3444]

3445 - وعن محمد بن المنتشر، قال: إن رجلًا نذر أن ينحر نفسه إن نجاه الله من عدوه. فسأل ابن عباس، فقال له: سل مسروقًا، فسأله، فقال له: لا تنحر نفسك، فإنك إن كنت مؤمنًا قتلت نفسك نفسًا مؤمنة، وإن كنت كافرًا تعجلت إلي النار، واشتر كبشًا فاذبحه للمساكين، فإن إسحاق خير منك، وفدي بكبش، فأخبر ابن عباس، فقال: هكذا كنت أردت أن أفتيك. رواه رزين.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الكعبة؛ لأنه أراد أن ماله هديًا إلي الكعبة لا إلي بابها، فكنى بالباب؛ لأنه منه يدخل. وجمع الرتاج رتج. قوله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا يمين عليك ) )أي سمعت ما يؤدي معناه إلي قولك: (( لا يمين عليك ) )يعني لا يجب الوفاء بما نذرت، وسمى النذر يمينًا، لما يلزم منه ما يلزم من اليمين.

(( حس ) ): اختلفوا في النذر إذا خرج مخرج اليمين مثل أن قال: إن كلمت فلانًا فلله علي عتق رقبة، وإن دخلت الدار فلله علي صوم أو صلاة. فهذا نذر خرج مخرج اليمين لأنه قصد به منع نفسه عن الفعل كالحالف يقصد بيمينه منع نفسه عن الفعل. فذهب أكثر الصحابة ومن بعدهم إلي أنه إذا فعل ذلك الفعل تجب عليه كفارة اليمين، كما لو حنث في يمينه، وإليه ذهب الشافعي، ويدل عليه هذا الحديث وغيره. وقيل: عليه الوفاء بما التزمه، قياسًا علي سائر النذور.

الفصل الثالث

الحديث الأول والثاني عن محمد بن المنتشر: قوله: (( هكذا كنت أردت أن أفتيك ) )لعله إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت